الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٢٤جَازَ لَهُ قِتَالُهُ وَأَخْذُ مَالِهِ خُفْيَةً. وَكَذَا إنْ فَرَّقَ حَاكِمٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَزَوْجَتِهِ أَوْ بِعِتْقِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ عَلَى سَيِّدٍ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ عِنْدَهُ، وَالزَّوْجَانِ وَالسَّيِّدُ وَرَفِيقُهُ عَالِمُونَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا يَجْتَمِعُ الزَّوْجَانِ، وَلَا يَسْتَخْدِمُ السَّيِّدُ الْعَبْدَ وَلَا يَطَأُ السُّرِّيَّةَ فِي سُلْطَانِ الْحَاكِمِ، وَلَا الْعَارِفِ بِذَلِكَ الْحُكْمِ،
-----------------------------
لَا يَحِلُّ أَوْ كَانَ مَعَهُمَا مَجْنُونٌ لَا يُمَيِّزُ أَوْ نَائِمٌ أَوْ سَكْرَانُ كَذَلِكَ أَوْ نَحْوُهُمَا أَوْ مَنْ عَرَفَ بِالْجَوْرِ أَوْ مَا لَا يَحِلُّ (جَازَ لَهُ) وَلِمُعِينِهِ الْعَارِفِ بِذَلِكَ (قِتَالُهُ وَأَخْذُ مَالِهِ خُفْيَةً) وَقَتَلَهُ إنْ اسْتَحَقَّ الْقَتْلَ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ فَلَا يُقَاتِلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ بِظَاهِرِ الْحُكْمِ وَلَهُ عِنْدِي دَفْعُهُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - صَاحِبُ الْأَصْلِ أَنَّ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ يَقُولُ لِلْمَحْكُومِ لَهُ: إنَّ الْحُكْمَ لَك بِهِ جَوْرًا وَلَا يَحِلُّ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ أَوْ يَتَوَلَّى عَنْهُ قَاتَلَهُ إعْذَارًا إلَيْهِ مَعَ عِلْمِ الْمَحْكُومِ لَهُ أَنَّهُ جَوْرٌ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ يُقَاتِلُ لِمَا فِي يَدِهِ مِمَّا لَيْسَ لَهُ.
(وَكَذَا إنْ فَرَّقَ حَاكِمٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَزَوْجَتِهِ أَوْ) حَكَمَ (بِعِتْقِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ عَلَى سَيِّدٍ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ عِنْدَهُ وَالزَّوْجَانِ وَالسَّيِّدُ وَرَقِيقُهُ) أَيْ عَبْدُهُ أَوْ أَمَتُهُ (عَالِمُونَ بِخِلَافِ ذَلِكَ) الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ مِنْ مُوجِبِ التَّفْرِيقِ كَطَلَاقٍ وَظِهَارٍ وَفِدَاءٍ وَحُرْمَةٍ، وَمِنْ مُوجِبِ الْعِتْقِ كَإِعْتَاقٍ وَكِتَابَةٍ، (فَلَا يَجْتَمِعُ الزَّوْجَانِ وَلَا يَسْتَخْدِمُ السَّيِّدُ الْعَبْدَ وَلَا يَطَأُ السُّرِّيَّةَ) وَلَا يَتَسَرَّاهَا (فِي سُلْطَانِ الْحَاكِمِ)، أَيْ حَيْثُ تَجْرِي قُوَّتُهُ وَأَمْرُهُ، (وَلَا) فِي سُلْطَانِ (الْعَارِفِ بِذَلِكَ الْحُكْمِ)،