الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٢٥وَجَازَ لَهُمَا إنْ تَغَيَّبَا عَنْ ذَلِكَ، وَلَا يَحِلُّ وَلَا لِعَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَنْ يَمْتَنِعَا مِنْ رَبِّهِمَا إذَا عَلِمَا بِجَوْرِ الْحُكْمِ بِعِتْقِهِمَا.
----------------------------
أَيْ وَلَا فِي مَوْضِعٍ يَقْوَى فِيهِ الْعَارِفُ، وَقُوَّتُهُ هِيَ أَنْ يَقُولَ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْإِمْكَانِ أَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا أَوْ الِاسْتِخْدَامَ أَوْ التَّسَرِّي أَوْ الْوَطْءَ حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِمَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِهِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِئَلَّا يُبِيحَ الْبَرَاءَةَ مِنْ نَفْسِهِ وَيُوجِبَ الْقَتْلَ أَوْ الضَّرْبَ (وَجَازَ لَهُمَا)، أَيْ لِلزَّوْجِ أَنْ يَجْتَمِعَ بِزَوْجَتِهِ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ أَوْ يَطَأَ أَوْ يَتَسَرَّى (إنْ تَغَيَّبَا عَنْ ذَلِكَ) الْمَحَلِّ لِعِلْمِهِمَا بِأَنَّ شُهُودَ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ أَوْ الْحُرْمَةَ أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ الْإِيلَاءَ أَوْ الظِّهَارَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ الْعِتْقَ أَوْ الْمُكَاتَبَةَ أَوْ نَحْوَهَا زُورٌ أَوْ غَلَطٌ أَوْ اشْتِبَاهٌ، أَوْ تَعَمَّدَ الْحَاكِمُ الْبَاطِلَ أَوْ جَهِلَ.
وَفِي نُسْخَةٍ: وَجَازَ لَهُمْ إنْ تَغَيَّبَا، وَوَجْهُهَا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ الِاثْنَيْنِ أَوَّلًا بِصِيغَةِ الْجَمَاعَةِ أَوْ أَرَادَ بِصِيغَةِ الْجَمَاعَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالسَّيِّدَ وَالرَّقِيقَ، وَأَرَادَ بِأَلْفِ الِاثْنَيْنِ ثَانِيًا الزَّوْجَ وَالسَّيِّدَ، أَيْ تَغَيُّبَ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ وَالسَّيِّدِ بِرَقِيقِهِ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُمَا إنْ لَمْ يَتَغَيَّبُوا عَنْ الْمَحَلِّ لَكِنْ غَابَ عَنْهُ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ وَكُلُّ مَنْ عَرَفَ بِهِ، أَوْ مَاتُوا أَوْ صَارُوا بِحَيْثُ لَا يَهِيجُونَ عَلَيْهِ شَرًّا وَلَا يَبْرَءُونَ
مِنْهُ كَجُنُونٍ أَوْ لَا يُنْصِتُونَ إلَى كَلَامِ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ وَلَوْ وَصَلَهُمْ خَبَرُهُ (وَلَا يَحِلُّ) لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَهْرُبَ عَنْ الْآخَرِ وَلَا أَنْ يَمْنَعَهُ حَقَّهُ إذَا عَلِمَا بِبُطْلَانِ الْحُكْمِ، (وَلَا لِعَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَنْ يَمْتَنِعَا مِنْ رَبِّهِمَا إذَا عَلِمَا بِجَوْرِ الْحُكْمِ بِعِتْقِهِمَا) أَوْ بِبُطْلَانِهِ، وَقَوْلُهُ: بِعِتْقِهِمَا، يَتَعَلَّقُ بِالْحُكْمِ، وَلَا يَحِلُّ لِسَيِّدِهِمَا أَنْ