الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٢٧َوجَازَ لِلْمُعْتَقِ قِتَالُ مُرِيدِ اسْتِرْقَاقِهِ إذَا عَلِمَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْعِتْقِ. وَلَا يُمْنَعُ مُقِرٌّ بِالْحُرِّيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ إلَّا إنْ عُلِمَتْ حُرِّيَّتُهُ بِلَا شَكٍّ، وَلَا يُقَاتِلُ عَلَيْهَا مَا لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِهَا، إذْ جَازَ لَهُ قِتَالُ مُدَّعٍ عُبُودِيَّتَهُ لِيَرُدَّهُ فِي الرِّقِّ وَلَوْ وَجَدَ فِي قَوْلِ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَحْكُمُ لَهُ بِهَا. وَلَا يَحِلُّ لِعَبْدٍ قِتَالُ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ إذَا شَهِدَ لَهُ بِحُرِّيَّةٍ حَتَّى
-----------------------------
(وَجَازَ لِلْمُعْتَقِ) - بِفَتْحِ التَّاءِ - (قِتَالُ مُرِيدِ اسْتِرْقَاقِهِ) مِنْ سَيِّدِهِ الْأَوَّلِ أَوْ مِنْ مُشْتَرِيهِ مِنْهُ أَوْ مَوْهُوبٍ لَهُ أَوْ وَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِمْ (إذَا عَلِمَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْعِتْقِ) وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ بِمَا وَقَعَ عِتْقُهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَيِّدِهِ، وَإِنْ سَمِعَ مِنْهُ، فَبِالْأَوْلَى يُقَاتِلُ مُرِيدَ اسْتِرْقَاقِهِ.
(وَلَا يُمْنَعُ مُقِرٌّ بِالْحُرِّيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ لِنَفْسِهِ مِنْ سَيِّدِهِ (إلَّا إنْ عُلِمَتْ حُرِّيَّتُهُ بِلَا شَكٍّ)، فَحِينَئِذٍ يُمْنَعُ سَيِّدَهُ مِنْ اسْتِرْقَاقِهِ، (وَلَا يُقَاتِلُ) الْعَبْدُ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَلَوْ ثَبَتَتْ بِلَا شَكٍّ، وَلَا أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ (مَا لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِهَا)، فَإِذَا حُكِمَ لَهُ بِهَا فَلْيُقَاتِلْ مُسْتَرِقَّهُ كَمَا قَالَ، (إذْ جَازَ لَهُ)، أَيْ لَمْ يُمْنَعْ فَصَدَقَ بِالْوَاجِبِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَوَجَبَ عَلَيْهِ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْحُرِّيَّةِ (قِتَالُ مُدَّعٍ عُبُودِيَّتَهُ لِيَرُدَّهُ فِي الرِّقِّ وَلَوْ وَجَدَ فِي قَوْلِ الْعُلَمَاءِ مَنْ)، أَيْ قَوْلَ مَنْ (يَحْكُمُ لَهُ بِهَا)، أَيْ بِالْعُبُودِيَّةِ فَلَا يُقَاتِلُ وَلَوْ كَانَ الْقَوْلُ بِالْعُبُودِيَّةِ هُوَ الرَّاجِحُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْحُرِّيَّةِ عَيَّنَ لَهُ الْحُرِّيَّةَ فَتَعَيَّنَتْ وَلَوْ كَانَتْ قَوْلًا ضَعِيفًا.
(وَلَا يَحِلُّ لِعَبْدٍ قِتَالُ مَنْ كَانَ)، أَيْ قِتَالُ سَيِّدٍ كَانَ الْعَبْدُ (بِيَدِهِ) مِنْ سَيِّدٍ وَمَنْ جَعَلَهُ السَّيِّدُ بِيَدِهِ (إذَا شَهِدَ لَهُ بِحُرِّيَّةٍ) وَلَوْ شَهِدَ بِهَا الْأُمَنَاءُ (حَتَّى