الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٢٨يُحْكَمَ لَهُ بِهَا، وَلَا أَنْ يَمْنَعَ لَهُ نَفْسَهُ، فَإِنْ مَنَعَهَا مِنْهُ جَازَ لَهُ قِتَالُهُ، وَلَهُ ادِّعَاؤُهَا بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ لَا الْقِتَالُ عَلَيْهَا أَوْ بِقَوْلِ مَنْ يُصَدِّقُهُ. وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِعُبُودِيَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُمَا قِتَالُ مَنْ حَكَمَ لَهُ بِهَا وَلَا يَمْنَعَانِهِ أَنْفُسَهُمَا، وَلَا يَشْتَغِلُ بِدَعْوَتِهِمَا عِنْدَ حَاكِمٍ سِوَاهُ،
-------------------------
يُحْكَمَ لَهُ بِهَا)، وَأَمَّا أَنْ يَدَّعِيَهَا بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ أَوْ مَنْ يُصَدِّقُهُ فَلَهُ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ دُونَ قِتَالٍ وَدِفَاعٍ، وَيَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُقَاتِلَ عَبْدَهُ إنْ مَنَعَ نَفْسَهُ عَنْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ يَشْهَدُ لَهُ الْأُمَنَاءُ بِالْحُرِّيَّةِ، ثُمَّ رَأَيْته ذَكَرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَلَا أَنْ يَمْنَعَ لَهُ نَفْسَهُ، فَإِنْ مَنَعَهَا) أَيْ نَفْسَهُ (مِنْهُ)، أَيْ مِنْ السَّيِّدِ (جَازَ لَهُ)، أَيْ لِلسَّيِّدِ (قِتَالُهُ) إذَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ صَدَرَ مِنْهُ مُوجِبُ عِتْقٍ، (وَلَهُ)، أَيْ لِلْعَبْدِ (ادِّعَاؤُهَا)، أَيْ الْحُرِّيَّةِ (بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ، لَا الْقِتَالُ) أَوْ الدِّفَاعُ (عَلَيْهَا أَوْ بِقَوْلِ مَنْ يُصَدِّقُهُ) إذَا قَالَ الْأُمَنَاءُ أَوْ مَنْ يُصَدِّقُهُ إنَّهُ حُرٌّ.
(وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِعُبُودِيَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُمَا قِتَالُ مَنْ حَكَمَ لَهُ) الْحَاكِمُ (بِهَا وَلَا يَمْنَعَانِهِ أَنْفُسَهُمَا) إلَّا إنْ عَلِمَا أَنَّهُمَا عَتَقَا أَوْ أَنَّهُمَا حُرَّانِ أَصَالَةً فَلَهُمَا مَنْعُ أَنْفُسِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا إنْ عَلِمَا أَنَّهُ عَالِمٌ بِحُرِّيَّتِهِمَا أَوْ عِتْقِهِمَا فَلَهُمَا مَنْعُ أَنْفُسِهِمَا وَقِتَالُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى (وَ) إذَا حَكَمَ حَاكِمٌ بِعُبُودِيَّتِهِمَا فَ (لَا يَشْتَغِلُ بِدَعْوَتِهِمَا) حُرِّيَّةً أَوْ عِتْقًا (عِنْدَ حَاكِمٍ سِوَاهُ)، وَلَكِنْ إنْ وَجَدَا عُدُولًا يَبْطُلُ بِكَلَامِهِمْ كَلَامُ مَنْ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ فَلْيَأْتِ بِهِمْ الْحَاكِمُ الْأَوَّلُ فَلْيَنْظُرْ، وَإِنْ أَبَى مِنْ النَّظَرِ فَلْيَكْتُبْ إلَيْهِ