الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٣١وَكَذَلِكَ إنْ حُكِمَ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ لَا تَسْرِي لِأَوْلَادِهَا فِيمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ، وَأَمَّا الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ حُكِمَ لَهُ بِحُرِّيَّةٍ وَمَا سَفَلَ مِنْهُ مِنْ بَنِي بَنَاتِهِ أَحْرَارٌ، وَمُنِعَ مَا سَفَلَ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِالْحُكْمِ بِهَا، وَكَذَا مَنْ مَعَهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ
-----------------------------
أَوْ بِوَاسِطَةٍ، وَوَجْهُ عَدَمِ السَّرَيَانِ أَنَّ الْأَمْرَ مُحْتَمَلٌ فَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ بِالْحُرِّيَّةِ سَارِيًا وَذَلِكَ كَمَسْأَلَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَكَذَا مَا بَعْدُ.
(وَكَذَلِكَ إنْ حُكِمَ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ لَا تَسْرِي) حُرِّيَّتُهَا (لِأَوْلَادِهَا)، وَقِيلَ: تَسْرِي، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إنَّمَا هُمَا (فِيمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ) هَلْ تَقَعُ بِهِ الْحُرِّيَّةُ؟ مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ سُرِّيَّةً أَوْ أَمَةً وَأَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ وَمِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ هُوَ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا كَوَلَدٍ لَهَا أَوْ أَخٍ أَوْ عَمٍّ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَوَلَدَتْ ثُمَّ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِحُرِّيَّتِهَا لِإِرْثِ مَحْرَمِهَا لَهَا مِنْ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ حُكْمًا بِالْحُرِّيَّةِ لِمَنْ وَلَدَتْ مِنْ الثَّانِي عَلَى قَوْلٍ، وَأَمَّا مَا وَلَدَتْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْحُرِّيَّةِ فَحُرٌّ، وَمِثْلَ أَنْ تُحِيطَ الدُّيُونُ بِمَالِهِ وَتَقُومَ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهِ وَيُحَرَّرَ مَعَ ذَلِكَ أَمَةً.
(وَأَمَّا) الْحُكْمُ (الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ حُكِمَ لَهُ بِحُرِّيَّةٍ) بِهِ، أَعْنِي بِذَلِكَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ (وَمَا سَفَلَ مِنْهُ مِنْ بَنِي بَنَاتِهِ) أَوْ بَنَاتِهِنَّ، وَكَذَا بَنُو بَنِيهِ (أَحْرَارٌ) وَلَوْ سَبَقُوا الْحُكْمَ (وَمُنِعَ مَا سَفَلَ) وَمَا عَلَا فِي الْمُخْتَلَفِ وَالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ (مَا لَمْ يَقْصِدْ بِالْحُكْمِ بِهَا) بِأَنْ يُحَاكِمَ هُوَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَتِهِ فَيُحْكَمُ لَهُ (وَكَذَا مَنْ مَعَهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ) لَا يَسْرِي إلَيْهِ حُكْمُ الْحُرِّيَّةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ فِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِالْحُكْمِ بِهَا، وَالْحُكْمُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَالْحُكْمُ وِفَاقًا