شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٣٩

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ جَازَ لِلْوَلِيِّ قِتَالُهُ لِيَقْتُلَهُ، وَلَا يُقَاتِلُهُ الْجَانِي وَإِنْ وُجِدَ وَلِيٌّ سِوَاهُ، أَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ جِنَايَةٌ سَبَقَتْ، فَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَحَضَرَ الْأَوْلِيَاءُ دَفَعَ لَهُمْ نَفْسَهُ، بِلَا نَظَرٍ لِأَوَّلٍ أَوْ آخِرٍ،

--------------------------

(وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ ادِّعَاءِ دَعْوَةٍ تُبْرِيهِ بَلْ لَمْ يَدَّعِ أَصْلًا أَوْ ادَّعَى مَا لَا يُبْرِيهِ كَقَوْلِهِ: قَتَلْته؛ لِأَنَّهُ سَبَّنِي، أَوْ قَتَلَ رَجُلًا وَلَيْسَ هَذَا وَلِيَّهُ (جَازَ لِلْوَلِيِّ قِتَالُهُ لِيَقْتُلَهُ)، وَجَازَ قَتْلُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَوْ نَائِمًا أَوْ غَافِلًا أَوْ مُصَلِّيًا (وَلَا يُقَاتِلُهُ الْجَانِي)، فَإِنْ قَاتَلَهُ كَفَرَ وَلَزِمَهُ مَا جَنَى فِيهِ، (وَإِنْ) وَ " إنْ " هَذِهِ وَصْلِيَّةٌ - (وُجِدَ وَلِيٌّ سِوَاهُ أَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ جِنَايَةٌ سَبَقَتْ) أَوْ جِنَايَتَانِ فَصَاعِدًا لِذَلِكَ الْمَقْتُولِ أَوْ لِغَيْرِهِ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجِدُ أَنْ يَقُولَ: إنِّي قَاتِلٌ مُتَعَدِّدًا، أَوْ إنِّي جَانٍ عَلَى مُتَعَدِّدٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مَنْ قَتَلْت أَوْلِيَاءَهُمْ، أَوْ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنِّي، أَوْ لِأُعْطِيَ الدِّيَةَ لِبَعْضٍ وَيَقْتُلَنِي بَعْضٌ (فَإِنْ تَعَدَّدَتْ) مِنْهُ الْجِنَايَةُ جِنَايَةُ الْقَتْلِ لِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مَعَ تَعَدُّدِ الْأَوْلِيَاءِ (وَحَضَرَ الْأَوْلِيَاءُ دَفَعَ لَهُمْ نَفْسَهُ)، وَكَذَا لَوْ حَضَرَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ دَفَعَ نَفْسَهُ لِلْحَاضِرِينَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُسَلِّمُ نَفْسَهُ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَوْلِيَاءِ مَنْ قَتَلَهُمْ وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا، حَضَرُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ (بِلَا نَظَرٍ) مِنْهُ (لِأَوَّلٍ أَوْ آخِرٍ) إذْ لَا يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ بِأَنْ يَقُولَ: أَدْفَعُ نَفْسِي لِلْأَوَّلِ مِمَّنْ قَتَلَهُ وَأَمْنَعُهَا مِنْ الْآخِرِ حَتَّى يَعْفُوَ الْأَوَّلُ فَأَدْفَعُهَا لِلْآخِرِ وَالْمُرَادُ بِالْآخِرِ وَالْأَوَّلِ، الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ بِالنِّسْبَةِ، فَإِنَّ كُلَّ قَتِيلٍ بَعْدَ مَنْ بَدَأَ بِهِ