الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٤١وَهَلْ جَازَ لِامْرَأَةٍ قَتْلُ قَاتِلِ وَلِيِّهَا وَلَهُ أَنْ يُقِيدَ لَهَا أَوْ لَا، وَبَغَتْ إنْ قَتَلَتْهُ؟ قَوْلَانِ، وَتُورَثُ الْجِنَايَةُ لِعَاصِبٍ فَقَطْ،
----------------------------
لَهُ نَفْسَهُ وَلَمْ يَقْصِدْهُ الْبَاقُونَ بِشَيْءٍ مِنْ طَلَبِ الدِّيَةِ أَوْ طَلَبِ الْقَتْلِ، سَوَاءٌ فِي الَّذِي لَهُ الْقَتْلُ يَرِثُ مَالَهُ أَوْ لَا يَرِثُهُ، وَإِنْ قَصَدُوهُ أَوْ بَعْضُهُمْ فَأَقَادَ لِبَعْضٍ فَلْيُوصِ لِلْبَعْضِ الْآخَرِ الَّذِي قَصَدَهُ.
(وَهَلْ جَازَ لِامْرَأَةٍ قَتْلُ قَاتِلِ وَلِيِّهَا) كَأُخْتٍ وَأُمٍّ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ تَرِثُ لَا زَوْجَةٍ إلَّا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا وَلِيَّةٌ لِزَوْجِهَا إنْ كَانَتْ وَلِيَّةً لَهُ، (وَلَهُ أَنْ يُقِيدَ لَهَا)؛ لِأَنَّهَا وَلِيَّةٌ لَهُ (أَوْ لَا) يَجُوزُ لَهَا قَتْلُهُ وَلَا تَوْكِيلُهَا مَنْ يَقْتُلُهُ لِنَقْصِهَا وَلَهَا الدِّيَةُ، (وَبَغَتْ إنْ قَتَلَتْهُ) وَهَلَكَ إنْ قَادَ أَوْ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لَهَا فِي هَذَا الْقَوْلِ؟ (قَوْلَانِ)، وَلَزِمَهُ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنْ يُقَاتِلَهَا، وَإِنْ كَانَ الدَّمُ لِلطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ لِلْمُشْرِكِ فَلَا يَقُدْ لَهُ نَفْسَهُ وَلَا لِلْخَلِيفَةِ وَلَا لِوَلِيِّهِ، وَيُقَاتِلُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ أَرَادَ قَتَلَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ الْمَقْتُولِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ الْإِنْسَانُ الْمَقْتُولُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، وَإِنْ عَفَا مَنْ لَهُ الدَّمُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ شَيْءٌ، وَيَلْزَمُ ضَمَانُهَا الْقَاتِلَ إلَّا مَا نَابَ مَنْ عَفَا عَنْهُ، فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ الْقَاتِلُ شَيْئًا (وَتُورَثُ الْجِنَايَةُ لِعَاصِبٍ فَقَطْ) جِنَايَةُ الْقَتْلِ وَمَا دُونَ الْقَتْلِ مِمَّا فِيهِ الْقِصَاصُ إنْ مَاتَ عَاجِلًا بِغَيْرِهِ، وَ " اللَّامُ " فِي " لِعَاصِبٍ " لِلْبَيَانِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ، أَيْ وَذَلِكَ لِعَاصِبٍ، أَوْ تُعَلَّقُ بِ " تُورَثُ " عَلَى مَعْنَى تُجْعَلُ إرْثًا لِعَاصِبٍ وَلَا يَرِثُهَا غَيْرُ الْعَاصِبِ، وَلَوْ وَرِثَ الْمَيِّتَ فَلِلْعَاصِبِ أَنْ يَعْفُوَ، وَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ قِصَاصًا، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَيَرِثُ فِيهَا مَعَهُ سَائِرُ الْوَرَثَةِ