الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٤٣وَكَذَا فِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ حُرِّمَ عَلَى غَاصِبِهِ، مَنْعُهُ لِرَبِّهِ وَلَوْ جَهِلَهُ، وَلَا يُقَاتِلُ وَلِيُّ قَتِيلٍ قَاتِلَهُ إنْ اخْتَلَفَ فِي أَنَّهُ: هَلْ يُقْتَلُ بِهِ أَمْ لَا حَتَّى يَحْكُمَ لَهُ حَاكِمٌ بِجِنَايَتِهِ، وَكَفَرَ إنْ قَاتَلَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَبَغَى، وَجَازَ لَهُ
-----------------------------
(وَكَذَا فِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ) أَوْ الْمَسْرُوقِ أَوْ الْمَغْلُوطِ فِيهِ أَوْ الْمُشْتَبَهِ عَلَيْهِ وَالْكَائِنِ فِي يَدِهِ بِوَجْهٍ لَا يَحِلُّ وَلَوْ بِرِضَى صَاحِبِهِ إذَا رَجَعَ عَلَيْهِ كَقِمَارٍ وَأُجْرَةِ مِزْمَارٍ (حُرِّمَ عَلَى غَاصِبِهِ) أَوْ سَارِقِهِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا آنِفًا (مَنْعُهُ لِرَبِّهِ وَلَوْ جَهِلَهُ)، فَإِنْ قَاتَلَهُ كَفَرَ وَلَزِمَهُ مَا جَنَى فِيهِ، وَقِيلَ: يُقَاتِلُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ صَاحِبُهُ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ قَالَ لَهُ: إنِّي صَاحِبُ الْمَالِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فِي الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ قَاتَلَهُ لِيُمْسِكَهُ لِنَفْسِهِ، وَإِنْ قَاتَلَهُ لِيَحْرُزَهُ لِرَبِّهِ فَهُوَ قِتَالٌ عَلَى غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: إنْ كُنْت جِئْت لِهَذَا الْمَالِ أَنَّهُ لَك فَبَيِّنْ لِي أُعْطِكَهُ فَحِينَئِذٍ يُحَرَّمُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ قِتَالُهُ (وَلَا يُقَاتِلُ وَلِيُّ قَتِيلٍ) وَلَا يَجُوزُ لِلْجَانِي الْإِذْعَانُ لَهُ (قَاتِلَهُ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ (إنْ اخْتَلَفَ فِي أَنَّهُ هَلْ يُقْتَلُ بِهِ أَمْ لَا)؟.
كَمَا إذَا ضَرَبَهُ عَمْدًا بِمَا لَا يَمُوتُ بِهِ فَمَاتَ، أَوْ هَلْ يَقْتُلُهُ هُوَ أَوْ يَقْتُلُهُ غَيْرُهُ، أَوْ هَلْ يَتَكَافَأُ الدَّمَانِ (حَتَّى يَحْكُمَ لَهُ حَاكِمٌ) بِأَنَّ لَهُ قَتْلَهُ وَلَوْ بِقَوْلٍ ضَعِيفٍ (بِجِنَايَتِهِ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَوْلِهِ: اخْتَلَفَ (وَكَفَرَ إنْ قَاتَلَهُ عَلَى ذَلِكَ) كُفْرَ نِفَاقٍ، (وَبَغَى)، أَيْ عَلَى اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ بِالْقَتْلِ، وَذَلِكَ فِي الْقِتَالِ وَلَا سِيَّمَا فِي الْقَتْلِ، (وَجَازَ لَهُ)،