شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٤٤

مَنْعُهُ وَقِتَالُهُ إنْ قَاتَلَهُ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِهِ، كَهَدْمٍ وَحَرْقٍ وَغَرَقٍ وَسَبُعٍ وَحَيَّةٍ أَوْ خَنْقٍ، وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِقَتْلٍ وَلَا بِتَرْكٍ، أَوْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ، فَلَا يَقْتُلُهُ إلَّا إنْ وُجِدَ قَوْلٌ يُوجِبُ الْجِنَايَةَ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ،

---------------------------

أَيْ لِلْجَانِي، وَيَأْتِي قَوْلٌ بِعَدَمِ الْجَوَازِ مُصَدَّرًا بِهِ قَبْلَ الْفَصْلِ بِقَرِيبٍ (مَنْعُهُ) أَيْ مَنْعُ الْوَلِيِّ، (وَقِتَالُهُ إنْ قَاتَلَهُ) أَيْ حَاوَلَ قَتْلَهُ (بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِهِ كَهَدْمٍ) وَإِلْقَاءٍ مِنْ عَالٍ أَوْ فِي هُوَّةٍ (وَحَرْقٍ وَغَرَقٍ وَسَبُعٍ وَحَيَّةٍ) يُلْقِيهِ عَلَيْهِمَا أَوْ يُلْقِيهِمَا عَلَيْهِ (أَوْ خَنْقٍ) أَوْ دُخَانٍ (وَإِنْ)

كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ (وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِقَتْلٍ وَلَا بِتَرْكٍ، أَوْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ فَلَا يَقْتُلُهُ)، وَإِنْ قَتَلَهُ فَلَا أَحْكُمُ بِكُفْرِهِ وَلَا بِالْقَوَدِ، وَلَزِمَتْهُ الدِّيَةُ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ غَيْرَ الْقَوْلِ الصَّحِيحِ (إلَّا إنْ وُجِدَ قَوْلٌ يُوجِبُ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ نَعْتٌ، وَإِسْنَادُ الْإِيجَابِ لِلْقَوْلِ مَجَازًا، أَوْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ يُوجِبُ قَائِلُهُ (الْجِنَايَةَ) أَيْ يُوجِبُ الْقَتْلَ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الْجَانِي، أَيْ يَحْكُمُ عَلَى الْجَانِي بِالْقَتْلِ لِجِنَايَتِهِ، (وَ) الْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي قَتَلَهُ بِهِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ قَوْلٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ (هُوَ الْمُخْتَارُ) عِنْدَ أَهْلِ الدَّعْوَةِ، كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْأَصْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

وَاعْلَمْ أَنَّ لَفْظَ الْإِبَاضِيَّةِ يَشْمَلُ أَصْنَافَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ وَغَيْرِ الْوَهْبِيَّةِ، وَإِذَا قُلْنَا الْإِبَاضِيَّةَ الْوَهْبِيَّةَ خَرَجَ غَيْرُ الْوَهْبِيَّةِ، وَإِذَا قُلْنَا أَهْلَ الدَّعْوَةِ وَأَهْلَ النِّحْلَةِ خَرَجَ النُّكَّارُ