الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٤٥وَإِنْ مَنَعَ نَفْسَهُ عَلَى هَذَا بَغَى. وَجَازَ لَهُ الْقَوَدُ لِلْوَلِيِّ إنْ عَلِمَ الْمَأْخُوذَ بِهِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَلَا لِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ، وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي الْمَأْخُوذِ بِهِ نَظَرَ لِحَاكِمِ الْبَلَدِ، وَهُوَ إنْ حَكَمَ مَرَّةً بِقَوْلٍ وَأُخْرَى بِغَيْرِهِ
-----------------------------
(وَإِنْ مَنَعَ نَفْسَهُ) مِنْ الْوَلِيِّ أَنْ يَقْتُلَهُ (عَلَى هَذَا)، أَيْ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ (بَغَى) إنْ دَافَعَ، وَقَاتَلَ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ عَالَمٍ بِالْمُخْتَارِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ الْقَوْلُ بِأَنَّ لَهُ قَتْلَهُ غَيْرَ الْمُخْتَارِ فَلِلْجَانِي مَنْعُهُ وَقِتَالُهُ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَنْعُهُ وَدِفَاعُهُ وَقِتَالُهُ أَوْ الْهُرُوبُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا أَجَزْت لَهُ الْهُرُوبَ لِلشُّبْهَةِ أَنَّ لِلْوَلِيِّ قَتْلَهُ.
(وَجَازَ لَهُ الْقَوَدُ لِلْوَلِيِّ إنْ عَلِمَ الْمَأْخُوذَ بِهِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ) أَوْ الْأَقْوَالِ فَقَادَ نَفْسَهُ بِوَجْهِ الْقَوْلِ الْمَأْخُوذِ بِهِ (وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ) أَنْ يَقُودَ نَفْسَهُ لَهُ (وَلَا لِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ) إلَّا إنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ الْمُخْتَارَ، وَأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْقَتْلِ عَلَى الْمُخْتَارِ فَلَهُ قَتْلُهُ، (وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي الْمَأْخُوذِ بِهِ) فَكَانَ بَعْضٌ يَأْخُذُ بِقَوْلٍ آخَرَ وَيَحْكُمُ بِهِ أَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ بِهِ أَقْوَالًا أَكْثَرَ أَوْ كَانُوا هُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ يَحْكُمُ بِاجْتِهَادٍ (نَظَرَ) الْوَلِيُّ (لِحَاكِمِ الْبَلَدِ) أَوْ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ قَتْلُهُ فَلْيَقْتُلْهُ وَإِلَّا فَلَا، (وَهُوَ) أَيْ الْوَلِيُّ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ، وَإِنْ رَجَعَ الضَّمِيرُ لِلْحَاكِمِ وَرُدَّ الضَّمِيرُ بَعْدُ إلَيْهِ خَالَفَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَنَّ الْوَلِيَّ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْكُمُ لَهُ (إنْ حَكَمَ مَرَّةً بِقَوْلٍ وَ) مَرَّةً (أُخْرَى بِغَيْرِهِ) لِجَوَازِ الِانْتِقَالِ مِنْ الْحُكْمِ بِقَوْلٍ إلَى الْحُكْمِ بِآخَرَ إذَا ظَهَرَ لَهُ رُجْحَانُ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ تَعْيِينُهُ، وَإِنْ كَانَ يَنْتَقِلُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِحَاكِمٍ