شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٤٦

نَظَرَ فِيمَا حَكَمَ فِي الْوَقْتِ فَيَعْمَلُ بِهِ، فَإِنْ بِوُجُوبِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَانِي لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْمَنْعُ، وَجَازَ لِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ، وَإِنْ بِسُقُوطِهَا فَعَكْسُ ذَلِكَ وَنَقْضُهُ،

---------------------------

(نَظَرَ) الْوَلِيُّ (فِيمَا حَكَمَ فِي الْوَقْتِ)، أَيْ فِيمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ حُكْمُهُ فِي الْوَقْتِ، (فَيَعْمَلُ بِهِ).وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: نَظَرَ، أَيْ الْوَلِيُّ، إلَى أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ الْقَتْلُ يَقْتُلُ الْجَانِيَ بِلَا حُكْمٍ، (فَإِنْ) تَقَرَّرَ حُكْمُهُ فِي الْوَقْتِ (بِوُجُوبِ) جَزَاءِ (الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَانِي) وَجَزَاءِ الْقَتْلِ (لَمْ يَحِلَّ لَهُ)، أَيْ لِلْجَانِي (الْمَنْعُ) مَنْعُ نَفْسِهِ مِنْ وَلِيِّ قَتِيلِهِ، (وَجَازَ لِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ، وَإِنْ) تَقَرَّرَ حُكْمُهُ فِي الْوَقْتِ (بِسُقُوطِهَا)، أَيْ بِسُقُوطِ جَزَاءِ الْجِنَايَةِ الَّذِي هُوَ الْقَتْلُ (فَعَكْسُ ذَلِكَ) عَكْسًا لُغَوِيًّا وَهُوَ أَنْ يَحِلَّ لَهُ الْمَنْعُ، (وَنَقْضُهُ) أَيْ إبْطَالُ ذَلِكَ الَّذِي هُوَ الْقَتْلُ وَالتَّسْلِيمُ فَنَقْضٌ

لَمْ يَحِلَّ حَلَّ، وَنَقْضٌ جَازَ لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ أَسْقَطَهُ لَكَفَى عَنْهُ ذِكْرُ الْعَكْسِ، وَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ، وَحُكْمُ الْقِصَاصِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ بِدُونِ الْقَتْلِ حُكْمُ الْقَتْلِ قَالَ صَاحِبُ الْأَصْلِ بِجَوَازِ الْمَنْعِ وَتَرْكِهِ إنْ كَانَ الْقَتْلُ مِمَّا يَخْتَلِفُ، وَنَصُّهُ: وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أُخِذَ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ لُزُومِ الْجِنَايَةِ فَلَا يَحِلُّ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ قَتَلَ وَلِيَّهُ، وَإِنْ أَرَادَ قَتْلَهُ فَإِنَّ الْجَانِيَ يَمْنَعُهُ، وَيَحِلُّ لَهُ الْقِتَالُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ لِمَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ، وَلَا يُقِيدُ لَهُ الْجَانِي نَفْسَهُ، وَإِنْ قَادَهَا لَهُ أَوْ تَرَكَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقِيدَ لَهُ نَفْسَهُ فِيمَا يَكُونُ فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فَقَتَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ فَلَيْسَ عَلَى الْجَانِي أَوْ مَنْ قَتَلَهُ إثْمٌ مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ إلْزَامِ الْجِنَايَةِ، فَإِنْ حَكَمَ بِهَا فَلَا يَجُوزُ لِلْجَانِي حِينَئِذٍ أَنْ يُقِيدَ نَفْسَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى قَتَلَهُ أَوْ أَقَادَ لَهُ