الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٤٨وَإِنْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى لُزُومِ الْجِنَايَةِ لِلْجَانِي وَأَحْدَثَ الْوَلِيُّ مُوجِبَ اخْتِلَافِهِمْ هَلْ فِعْلُهُ يُوجِبُ الْعَفْوَ أَمْ لَا؟ نُظِرَ أَيْضًا لِلْحُكْمِ وَعَدَمِهِ، وَالْمَأْخُوذِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، فَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ الْكَفُّ وَالتَّقَدُّمُ وَالْمَنْعُ، وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِجِنَايَةٍ وَآخَرُ بِسُقُوطِهَا اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ إنْ اتَّحَدَ الْقَتِيلُ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فَحَكَمَ أَحَدُهُمَا بِوُجُوبِ قَتْلِهِ بِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ بِالْعَفْوِ
-------------------------
يُوقَعُ عَلَى الْجَانِي فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ مُتَرَتِّبٌ فِي ذِمَّةِ الْجَانِي، وَحُكْمُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي الرَّدْعِ وَالْإِنْصَافِ مِنْهُ يُؤْخَذُ بِهِ حَاكِمُ بَلَدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ فِيهِمَا نَظَرَ إلَى مَا أُخِذَ بِهِ أَهْلُ الْبَلَدِ.
(وَإِنْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى لُزُومِ) جَزَاءِ (الْجِنَايَةِ لِلْجَانِي) وَالْجَزَاءُ الْقَتْلُ، (وَأَحْدَثَ الْوَلِيُّ مُوجِبَ اخْتِلَافِهِمْ هَلْ فِعْلُهُ يُوجِبُ الْعَفْوَ أَمْ لَا) يُوجِبُهُ؟ مِثْلَ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ الْجَانِي مَالًا أَوْ مِقْدَارَ الدِّيَةِ بِلَا ذِكْرٍ لِلَفْظِ الدِّيَةِ (نُظِرَ أَيْضًا لِلْحُكْمِ وَعَدَمِهِ، وَالْمَأْخُوذِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، فَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ الْكَفُّ) بِأَنْ قَالَ الْحَاكِمُ بِوُجُوبِ الْعَفْوِ (وَالتَّقَدُّمُ) إنْ لَمْ يُوجِبْهُ (وَالْمَنْعُ) مَنْعُ الْجَانِي نَفْسَهُ إنْ أُوجِبَ الْعَفْوُ، وَذَلِكَ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ وُجُودِ الْحَاكِمِ وَعَدَمِهِ، وَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَتَرْكِهِ، وَاعْتِبَارِ حَاكِمِ الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ بِحَسَبِ مَا مَرَّ (وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِجِنَايَةٍ وَآخَرُ بِسُقُوطِهَا اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ إنْ اتَّحَدَ الْقَتِيلُ) وَلَوْ تَعَدَّدَ الْجَانِي، فَيُقْتَلُ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ، وَيُتْرَكُ مَنْ حَكَمَ لَهُ حَاكِمٌ آخَرُ بِالتَّرْكِ، (وَإِنْ تَعَدَّدَ) الْقَتِيلُ وَاتَّحَدَ الْقَاتِلُ وَوَلِيُّ كُلِّ قَتِيلٍ (فَحَكَمَ أَحَدُهُمَا بِوُجُوبِ قَتْلِهِ)، أَيْ قَتْلِ قَاتِلِهِمَا (بِأَحَدِهِمَا وَ) حَكَمَ الْحَاكِمُ (الْآخَرُ بِالْعَفْوِ)