الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٤٩بِالْآخَرِ، جَازَ لِوَلِيِّ الْأَوَّلِ قَتْلُهُ وَلَوْ تَأَخَّرَ، وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي الْوَلِيِّ هَلْ هَذَا أَوْ ذَا؟ فَلَا يَقْتُلُهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى يَتَخَاصَمَا عِنْدَ قَاضٍ إنْ كَانَ، وَإِلَّا نَظَرَ لِلْمَأْخُوذِ بِهِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ إنْ بَانَ،
------------------------------
عَنْ الْجَانِي (بِ) الْقَتِيلِ (الْآخَرِ)، أَيْ فِي شَأْنِ الْقَتِيلِ الْآخَرِ، (جَازَ لِوَلِيِّ) الْقَتِيلِ (الْأَوَّلِ قَتْلُهُ)، أَيْ قَتْلُ الْجَانِي، (وَلَوْ تَأَخَّرَ) الْقَتْلُ عَنْ حُكْمِ الْحَاكِمِ الْآخَرِ بِالْعَفْوِ، وَكَذَا لَوْ اتَّحَدَ الْحَاكِمُ بِأَنْ ظَهَرَ لَهُ الِانْتِقَالُ لِقَوْلٍ آخَرَ أَوْ اتَّحَدَ الْوَلِيُّ (وَإِنْ اُخْتُلِفَ)، أَيْ اخْتَلَفَ النَّاسُ أَوْ الْعُلَمَاءُ أَوْ اللَّذَانِ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ الَّذِينَ ادَّعَوْا كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ وَلِيٌّ (فِي الْوَلِيِّ، هَلْ) هُوَ (هَذَا أَوْ ذَا)؟ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَوْ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّ الْوَلِيَّ هَذَا.
وَقَالَ بَعْضٌ: إنَّ الْوَلِيَّ هَذَا، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: أَنَا الْوَلِيُّ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا الْوَلِيُّ وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ
جَانِبِ الْعِلْمِ، مِثْلَ أَنْ يُخْتَلَفَ فِي ثُبُوتِ نَسَبِ رَجُلٍ كَالصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ كَنَسَبِ مُتَسَرٍّ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ، فَمَنْ أَثْبَتَ أَنْسَابَهُمْ حَكَمَ بِأَنَّهُ الْوَلِيُّ، وَمَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ قَالَ: إنَّ الْوَلِيَّ غَيْرُهُ وَكَالِابْنِ وَالْأَخِ هَلْ الْقَتْلُ لِلْأَخِ؟ قِيلَ: لَهُ، وَقِيلَ: لِلِابْنِ، (فَلَا يَقْتُلُهُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يَتَخَاصَمَا عِنْدَ قَاضٍ) فَمَنْ حُكِمَ لَهُ بِأَنَّهُ الْوَلِيُّ فَلْيَقْتُلْ الْجَانِيَ، وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ (إنْ كَانَ) الْقَاضِي، (وَإِلَّا نَظَرَ) كُلُّ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ الْوَلِيُّ، أَوْ يَنْظُرُ لَهُ غَيْرُهُ (لِلْمَأْخُوذِ بِهِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ إنْ بَانَ) فَيَعْمَلُ بِهِ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَأْخُوذُ بِهِ فَلْيَنْظُرْ لِبَلَدِ الْجَانِي لَا بَلَدِ الْقَتِيلِ، وَكَذَا إنْ كَانَ حَاكِمٌ وَلَمْ يَحْكُمْ نَظَرَ لِلْمَأْخُوذِ بِهِ، وَإِنْ