الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٥٦وَلَا يُعْفَى عَلَى قَاتِلٍ بِهَا وَلَوْ أَبًا كَقَاتِلِ بَعْدَ عَفْوٍ أَوْ أَخْذِ دِيَةٍ فَأَمْرُهُ لِلْجَمَاعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ إمَامٌ، وَكَذَا قَاتِلٌ بَعْدَ أَمَانٍ أَوْ عَلَى ثِيَابٍ أَوْ سِلَاحٍ، وَقِيلَ: يُعْفَى عَنْ هَذَا وَيَجُوزُ عَنْ الْكُلِّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي الْقَاتِلِ بَعْدَ الْأَمَانِ.
-----------------------------
﴿لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ﴾، وَجُمْلَةُ: لَمْ يَكُنْ عَلَى دِيَانَةٍ، حَالٌ مِنْ أَبَاهُ قَيْدٌ فِي اسْتِثْنَائِهِ عَنْ الْقِتَالِ، أَيْ يُسْتَثْنَى عَنْ الْقَتْلِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى دِيَانَةٍ (وَلَا يُعْفَى عَلَى قَاتِلٍ بِهَا)، أَيْ بِالدِّيَانَةِ (وَلَوْ) كَانَ ذَلِكَ الْقَاتِلُ عَلَيْهَا (أَبًا) غَيَّا بِهِ لِمَزِيدِ حَقِّهِ (كَ) مَا يُعْفَى عَنْ (الْقَاتِلِ بَعْدَ عَفْوٍ أَوْ) بَعْدَ (أَخْذِ دِيَةٍ) أَوْ بَعْضِ الدِّيَةِ كَمَا مَرَّ، فَإِذَا عَفَا صَاحِبُ الدِّيَةِ عَمَّنْ لَا يُعْفَى عَنْهُ، وَوَجْهُ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ أَنَّ قَتْلَهُ حَدٌّ فَلَا يُعْتَبَرُ عَفْوُ الْوَلِيِّ (فَأَمْرُهُ لِلْجَمَاعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ إمَامٌ) أَوْ نَحْوُهُ، رَوَى الطَّيَالِسِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا أُعَافِي أَحَدًا قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ﴾، (وَكَذَا قَاتِلٌ بَعْدَ أَمَانٍ أَوْ عَلَى ثِيَابٍ أَوْ سِلَاحٍ، وَقِيلَ: يُعْفَى)، أَيْ وَقِيلَ: يَجُوزُ الْعَفْوُ (عَنْ هَذَا)، أَيْ عَنْ الْقَاتِلِ بَعْدَ أَمَانٍ أَوْ عَلَى ثِيَابٍ أَوْ سِلَاحٍ (وَيَجُوزُ) الْعَفْوُ (عَنْ الْكُلِّ
)، أَيْ عَنْ الْقَاتِلِ بَعْدَ الْأَمَانِ أَوْ عَلَى الثِّيَابِ أَوْ السِّلَاحِ أَوْ بَعْدَ عَفْوٍ أَوْ أَخْذٍ، لَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُشْتَمِلٌ عَلَى قَوْلَيْنِ، فَإِنَّ بَعْضًا جَوَّزَ الْعَفْوَ عَنْ الْقَاتِلِ عَلَى الثِّيَابِ أَوْ السِّلَاحِ أَوْ بَعْدَ الْعَفْوِ أَوْ الْأَخْذِ، وَبَعْضٌ جَوَّزَ الْعَفْوَ عَنْ الْقَاتِلِ بَعْدَ الْأَمَانِ، وَلَا يُعْفَى عَنْ قَاتِلٍ عَلَى دِيَانَةٍ إجْمَاعًا عِنْدَنَا، (وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي الْقَاتِلِ بَعْدَ الْأَمَانِ) لَا يُعْفَى عَنْهُ، وَأَمَّا الْقَاتِلُ عَلَى السِّلَاحِ أَوْ الثِّيَابِ فَيَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُمَا.