الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٦٨وَإِنْ غَدَرَ بِهِ أَيْضًا. وَيُقَاتِلُ الرَّجُلُ بِسِلَاحٍ طَلَبَهُ مِنْ أَحَدٍ كُلَّ بَاغٍ عَلَيْهِ، وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ بَهِيمَةً أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُقَاتِلَ بِهِ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَوْ مَنَعَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْقِتَالِ.
--------------------------
(وَإِنْ غَدَرَ) هـ (بِهِ أَيْضًا) أَوْ غَدَرَ مَنْ يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْهُ، وَكَذَا إنْ طَلَبَهُ لِيُقَاتِلَ بِهِ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ قِتَالُهُ ثُمَّ رَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَهْلِكُ بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَخَفْهُ، وَلَكِنْ يَأْثَمُ بِإِعْطَائِهِ لِيُقَاتِلَ مَنْ لَا يَحِلُّ قِتَالُهُ.
(وَيُقَاتِلُ الرَّجُلُ بِسِلَاحٍ طَلَبَهُ مِنْ أَحَدٍ) هَكَذَا، أَوْ طَلَبَهُ لِيُقَاتِلَ بِهِ، فَذَكَرَ لَهُ الْقِتَالَ أَوْ أَضْمَرَهُ (كُلَّ بَاغٍ عَلَيْهِ وَلَوْ صَاحِبَهُ)، أَيْ صَاحِبَ السِّلَاحِ، سَوَاءٌ بَغَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهُ أَوْ بَعْدُ، (أَوْ بَهِيمَةً)، الْبَهِيمَةُ لَا تُوصَفُ بِالْبَغْيِ وَإِنَّمَا غَيَّا بِهَا الْبَاغِيَ لِتَضْمِينِ الْبَاغِي مَعْنَى الضَّارِّ ضُرًّا يَحِلُّ بِهِ الْقِتَالُ، وَالْبَهِيمَةُ ضَارَّةٌ ضُرًّا يَحِلُّ بِهِ قِتَالُهَا وَالْمُرَادُ بِالْبَهِيمَةِ مَا يَشْمَلُ السِّبَاعَ وَغَيْرَهَا، (أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُقَاتِلَ بِهِ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: حَرَّمْت عَلَيْك أَنْ تُقَاتِلَ بِهِ أَوْ لَا أَجْعَلُك فِي حِلٍّ، أَوْ حَجَرْت عَلَيْك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: خُذْهُ عَلَى أَنْ لَا تُقَاتِلَ بِهِ، أَوْ أُعْطِيَكَهُ عَلَى أَنْ لَا تُقَاتِلَ بِهِ، أَوْ إنْ كُنْت لَا تُقَاتِلُ بِهِ، أَوْ تُقَاتِلُ بِهِ بَنِي آدَمَ لَا السِّبَاعَ، أَوْ السِّبَاعَ لَا بَنِي آدَمَ، أَوْ نَوْعًا مِنْ بَنِي آدَمَ لَا غَيْرَهُ، (أَوْ مَنَعَهُ) إنْ كَانَ الْمَنْعُ (بَعْدَ دُخُولِ الْقِتَالِ) بِهِ لَا مُجَرَّدَ الزَّحْفِ فَلَا يُنَافِي مَا بَعْدُ، فَإِنَّهُ يُقَاتِلُ بِهِ وَلَا يَشْتَغِلُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ شَأْنَ السِّلَاحِ الدَّفْعُ وَالْقِتَالُ بِهِ