شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٦٩

وَبِسِلَاحٍ اسْتَعَارَهُ أَوْ بَادَلَهُ لَا بِرَهْنٍ إلَّا إنْ قَصَدَ الدَّفْعَ عَنْهُ، وَلِذِي سِلَاحٍ أَعَارَهُ لِمُقَاتِلٍ بِهِ

-------------------------

وَعِنْدِي: إنْ حَجَرَ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ وَلَوْ بَعْدُ فَلَا يُقَاتِلُ بِهِ، فَإِنْ قَاتَلَ ضَمِنَ أُجْرَةَ الْعَمَلِ بِهِ، وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِ الْقِتَالِ قَاتَلَ بِهِ بِلَا أُجْرَةٍ إنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْهُ بِغَيْرِهِ.

(وَ) يُقَاتِلُ (بِسِلَاحٍ اسْتَعَارَهُ أَوْ بَادَلَهُ) لَا عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّكِ، أَوْ اسْتَأْجَرَهُ، سَوَاءٌ ذَكَرَ لِصَاحِبِهِ الْقِتَالَ بِهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَيُقَاتِلُ بِهِ كَذَلِكَ وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ بَهِيمَةً، وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يُقَاتِلَ بِهِ أَوْ مَنَعَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِلَا إشْكَالٍ فِي الْإِجَارَةِ وَأَمَّا الْعَارِيَّةُ وَالْمُبَادَلَةُ فَلِي فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا (لَا بِرَهْنٍ) أَوْ عِوَضٍ عِنْدَ مُجِيزِهِ بِغَيْرِ الْأُصُولِ كَالْأُصُولِ، وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ، أَيْ بَادَلَهُ بِغَيْرِ رَهْنٍ لَا بِرَهْنٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّهْنَ كَالْبَدَلِ مِنْ الدَّيْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافًا، أَيْ لَا يُقَاتِلُ بِرَهْنٍ أَوْ عِوَضٍ (إلَّا إنْ قَصَدَ الدَّفْعَ عَنْهُ)، أَيْ عَنْ الرَّهْنِ أَوْ الْعِوَضِ بِنَفْسِ الرَّهْنِ أَوْ الْعِوَضِ، وَذَلِكَ مِثْلَ أَنْ تَرْهَنَ سَيْفًا وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَيَجِيئُك مُرِيدٌ أَخْذَهُ مِنْك فَتُقَاتِلُهُ بِهِ لِتَمْنَعَهُ أَوْ تَمْنَعَهُ هُوَ وَغَيْرَهُ مِنْ رَهْنِ صَاحِبِهِ بِالْقِتَالِ، وَكَذَا الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ، وَكَذَا يَجُوزُ نَفْعُ الرَّهْنِ بِبَعْضِهِ كَحَمْلِ رَهْنٍ عَلَى دَابَّةِ الرَّهْنِ، وَالرَّهْنُ كُلُّهُ لِمَالِكِهِ.

(وَلِذِي سِلَاحٍ أَعَارَهُ لِمُقَاتِلٍ بِهِ) سَوَاءٌ ذَكَرَ الْقِتَالَ بِهِ حِينَ الْإِعَارَةِ أَوْ لَا