الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٧٣وَلَا يَضْمَنُهُ وَيَرِثُهُ كَمَا مَرَّ. وَرُخِّصَ فِي إعْطَاءِ لِبَاسٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ تَارِكُ الدِّفَاعِ وَإِنْ لِغَيْرِهِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَنْكَشِفْ عَوْرَتُهُ بِهِ، وَلِبَاسُ صَاحِبِهِ وَسِلَاحِهِ يَلْزَمُهُ بِهِمَا شِدَّةً وَتَرْخِيصًا مَا لَزِمَهُ بِلِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ، وَلَا يَأْثَمُ بِإِعْطَاءِ صَاحِبِهِ سِلَاحَهُ، وَإِنْ قَتَلَهُ
-----------------------------
(وَلَا يَضْمَنُهُ وَيَرِثُهُ كَمَا مَرَّ) فِي حَقِّ الصَّاحِبِ فَقَطْ فِي هَذَا الْكِتَابِ التَّاسِعَ عَشْرَ مِنْ قَوْلِهِ: بَابٌ: وَجَبَ عَلَى عَاقِدٍ صِحَّةٌ.
(وَرُخِّصَ فِي إعْطَاءِ لِبَاسٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ) بِأَنْ كَانَ لَا تَنْكَشِفُ عَوْرَتُهُ وَلَا يَمُوتُ بِالْبَرْدِ أَوْ الْحَرِّ، (وَإِنْ) كَانَ اللِّبَاسُ (لِغَيْرِهِ) إذَا رَجَا فِي إعْطَائِهِ النَّجَاةَ غَيَّا بِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعَ إعْطَاءِ لِبَاسٍ تَصَرُّفًا فِي مَالِ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لِأَجْلِ نَجَاةِ غَيْرِهِ (وَقِيلَ:) يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ مُطْلَقًا (مَا لَمْ تَنْكَشِفْ عَوْرَتُهُ) الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى، وَرُخِّصَ مَا لَمْ تَنْكَشِفْ عَوْرَتُهُ الْكُبْرَى (بِهِ) أَيْ بِالْإِعْطَاءِ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ بِإِعْطَائِهِ عَلَى حَدِّ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْعَوْرَةِ (وَلِبَاسُ صَاحِبِهِ وَسِلَاحِهِ يَلْزَمُهُ بِهِمَا شِدَّةً وَتَرْخِيصًا مَا لَزِمَهُ بِلِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ) إنْ نَزَعَهُمَا وَأَعْطَاهُمَا هَلَكَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، أَوْ رَأَى الْعَدُوَّ يَنْزِعُهُمَا وَلَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْزِعَ وَيُعْطِيَ مَا فَضَلَ مِنْ سِلَاحٍ وَلِبَاسٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ مَا لَمْ تَنْكَشِفْ عَوْرَتُهُ، وَكَذَا فِي تَرْكِهِ دَفْعَ نَازِعِ ذَلِكَ عَنْ صَاحِبِهِ (وَلَا يَأْثَمُ بِإِعْطَاءِ صَاحِبِهِ) مَا سَتَرَهُ أَوْ (سِلَاحَهُ، وَإِنْ قَتَلَهُ) " الْهَاءُ "