شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٨٣

وَلِثَيِّبٍ نِصْفُهُ، وَلَا يَلْزَمُ بِإِدْخَالِ إصْبَعٍ فِي فَرْجِهَا، وَلَزِمَ بِهِ لِطِفْلَةٍ اُفْتُضَّتْ بِهِ. وَلِطِفْلٍ وُطِئَ فِي دُبُرِهِ

--------------------------

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ

وَالْمَفْعُولَ بِهِ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ}، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ يُحَدُّ وَلَا تُؤْكَلُ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُعَزَّرُ وَتَحِلُّ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُجْلَدُ اللَّائِطُ وَالْمَلُوطُ بِهِ مِائَةً، وَإِنْ أَحْصَنَا رُجِمَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعَزَّرَانِ مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا جُلِدَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: يُرْجَمُ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَنْ أَتَى غَيْرَ زَوْجَتِهِ فِي دُبُرِهَا فَحَدُّ الزِّنَى، وَقِيلَ: حَدُّ اللِّوَاطِ، وَفِي سِحَاقِ النِّسَاءِ أَدَبٌ بِنَظَرِ الْإِمَامِ، وَقِيلَ: تُجْلَدَانِ؛ وَلَا تُرْجَمُ امْرَأَةٌ زَنَتْ بِطِفْلٍ وَلَا تُجْلَدُ، وَلَكِنْ تُؤَدَّبُ أَوْ تُعَزَّرُ.

(وَلِثَيِّبٍ) - هِيَ هُنَا مَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا - (نِصْفُهُ)، أَيْ نِصْفُ الْعُقْرِ عُقْرِ الزِّنَى، فَالْعُقْرُ لِلْحُرَّةِ الْبِكْرِ دِيَتُهَا، وَلِلثَّيِّبِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهَا، وَلِلْأَمَةِ الْبِكْرِ عُشْرُ قِيمَتِهَا، وَلِلثَّيِّبِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهَا (وَلَا يَلْزَمُ) الْعُقْرُ (بِإِدْخَالِ إصْبَعٍ فِي فَرْجِهَا)، أَيْ فِي فَرْجِ الثَّيِّبِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ، (وَلَزِمَ بِهِ)، أَيْ بِإِدْخَالِ الْإِصْبَعِ فِي الْفَرْجِ (لِطِفْلَةٍ) عَذْرَاءَ أَوْ بَالِغَةٍ عَذْرَاءَ (اُفْتُضَّتْ بِهِ) وَإِنْ لَمْ تُفْتَضَّ بِهِ فَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ الْعُقْرُ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ.

(وَلِطِفْلٍ وُطِئَ فِي دُبُرِهِ) بِدُخُولِ الْحَشَفَةِ، وَكَذَا لِبَالِغٍ عَاقِلٍ مَقْهُورٍ