شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٨٦

وَيُسْرَى رِجْلَيْهِ إنْ أَخَذَ مَالًا فَقَطْ. وَيُصْلَبُ مُشْرِكٌ قَاطِعٌ إنْ قَتَلَ وَأَكَلَ لَا مُوَحِّدٌ، وَإِنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ هُدِرَ عَنْهُ مَا أَصَابَ فِي مُحَارَبَتِهِ، فَإِنْ طَلَبَهُ إمَامٌ فَامْتَنَعَ فَبَاغٍ لَا يُتْرَكُ حَتَّى يُسَلِّمَ لِحُكْمِ اللَّهِ، وَيُقَاتَلُ عَلَى امْتِنَاعِهِ، فَمَا أَصَابَ فِيهِ

-----------------------

(وَيُسْرَى رِجْلَيْهِ) مِنْ تَحْتِ الْكَعْبِ (إنْ أَخَذَ مَالًا فَقَطْ) وَلَمْ يَقْتُلْ نَفْسًا وَلَوْ جَنَى فِي النُّفُوسِ مَا دُونَ الْقَتْلِ أَوْ عَلَى طُولِهَا، أَوْ يُرْبَطُ عَلَيْهَا حَتَّى يَمُوتَ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ.

(وَيُصْلَبُ مُشْرِكٌ قَاطِعٌ إنْ قَتَلَ وَأَكَلَ لَا مُوَحِّدٌ) فَإِنَّ الصَّلْبَ مُخْتَصٌّ بِالْمُشْرِكِ، وَقِيلَ: يُصْلَبُ الْمُوَحِّدُ كَالْمُشْرِكِ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ، (وَإِنْ تَابَ) الْمُحَارِبُ (قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَيْهِ) وَكَيْفِيَّةُ تَوْبَتِهِ أَنْ يَتْرُكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْحِرَابَةِ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامُ، وَقِيلَ: أَنْ يَتْرُكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَأْتِهِ مُعْتَرِفًا بِالتَّوْبَةِ (هُدِرَ عَنْهُ) فِي الْحُكْمِ (مَا أَصَابَ فِي مُحَارَبَتِهِ) مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ إلَّا مَا وُجِدَ بِيَدِهِ، وَقِيلَ: لَا يُهْدَرُ عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِ النَّاسِ إنْ تَابَ مِنْ شِرْكٍ (فَإِنْ طَلَبَهُ إمَامٌ) أَوْ نَحْوُهُ (فَامْتَنَعَ فَ) هُوَ (بَاغٍ) أَيْضًا بِامْتِنَاعِهِ بَعْدَ بَغْيِهِ بِالْمُحَارَبَةِ وَلَا يُقْتَلُ، بَلْ يُتْبَعُ كَمَا قَالَ: (لَا يُتْرَكُ حَتَّى يُسَلِّمَ لِحُكْمِ اللَّهِ)، أَيْ حَتَّى يُذْعِنَ لِحُكْمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَطْعٍ أَوْ صَلْبٍ أَوْ قَتْلٍ (وَيُقَاتَلُ عَلَى امْتِنَاعِهِ) وَلَوْ تَرَكَ قَطْعَ الطَّرِيقِ، وَالْمُحَارَبَةَ (فَمَا أَصَابَ فِيهِ)