شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٩٢

مَا قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَأَكْثَرُ، هُوَ رُبْعُ دِينَارٍ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ: خَمْسَةٌ، وَلَا تُقْطَعُ خَمْسٌ إلَّا فِي خَمْسَةٍ، وَقِيلَ: عَشَرَةٌ،

---------------------------

بِأَخْذِ شَيْءٍ خُفْيَةً لَيْسَ لِآخِذِهِ أَخْذُهُ، وَمَنْ اشْتَرَطَ الْحِرْزَ وَهُمْ الْجُمْهُورُ زَادَ: مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْحِرْزُ مُسْتَفَادٌ مِنْ السَّرِقَةِ، يَعْنِي فِي اللُّغَةِ، وَلَمْ يَشْتَرِطُ الظَّاهِرِيَّةُ، وَالْبَصْرِيُّونَ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ الْحِرْزَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ، وَيَسْقُطُ احْتِجَاجُهُمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْحِرْزِ مَأْخُوذٌ مِنْ مَعْنَى السَّرِقَةِ لُغَةً.

(مَا قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَأَكْثَرُ وَهُوَ رُبْعُ دِينَارٍ عَلَى الْمُخْتَارِ) وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ دِينَارَ الدِّمَاءِ سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَقِيلَ: هُوَ اثْنَا عَشَرَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَرُبْعُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ (وَقِيلَ:) إنْ أُخْرِجَ مِنْ حِرْزٍ (خَمْسَةٌ، وَلَا تُقْطَعُ) أَصَابِعُ (خَمْسٌ) مَعَ الْكَفِّ (إلَّا فِي) دَرَاهِمَ (خَمْسَةٍ، وَقِيلَ:) إنْ أُخْرِجَ (عَشَرَةٌ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقِيلَ: يُقْطَعُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَعَنْ ابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ: إلَّا إنْ كَانَ الْقَلِيلُ تَافِهًا، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ إلَّا فِي أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، وَقِيلَ: فِي دِرْهَمَيْنِ، وَقِيلَ: فِيمَا زَادَ عَلَى دِرْهَمَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ ثَلَاثَةً، وَقِيلَ: فِي ثَلَاثَةٍ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنْ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ ذَهَبًا فَنِصَابُهُ رُبْعُ دِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمَا، فَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ قُطِعَ وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ كَانَ نِصْفَ دِينَارٍ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ غَيْرَهُمَا قُطِعَ بِهِ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ أَحَدَهُمَا، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ، لَكِنْ لَا يَكْتَفِي