الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٩٣إنْ أَقَرَّ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلَانِ.
----------------------
بِأَحَدِهِمَا إذْ كَانَا غَالِيَيْنِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَالِيًا فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ هُوَ، وَقِيلَ: دِينَارٌ أَوْ مَا بَلَغَ قِيمَتَهُ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ عَرَضٍ، وَقِيلَ: رُبْعُ دِينَارٍ فَصَاعِدًا مِنْ الذَّهَبِ، وَيُقْطَعُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ الْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بِالتَّحْدِيدِ فَبَقِيَ غَيْرُهُ عَلَى حَالِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - -: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿تُقْطَعُ الْيَدُ السَّارِقَةُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا﴾ وَفِي رِوَايَةٍ
عَنْهَا: تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ، وَعَنْهَا: إنَّ يَدَ السَّارِقِ تُقْطَعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِجَنٍّ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسِ الْمِجَنِّ - بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ -، وَالْحَجَفَةُ - بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ فَجِيمٍ مَفْتُوحَتَيْنِ - هِيَ الدَّرَقَةُ عَطْفُ بَيَانٍ عَلَى الْمِجَنِّ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ جَنَّهُ سَتَرَهُ، فَهُوَ الدَّرَقَةُ، وَهِيَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ عَظْمٍ وَتُلَفُّ بِالْجِلْدِ، وَالتُّرْسُ - بِضَمٍّ فَإِسْكَانٍ - كَالْحَجَفَةِ إلَّا أَنَّهُ يُطَاقُ فِيهِ بَيْنَ جِلْدَيْنِ، وَقَيَّدَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْغَالِبُ أَنَّ ثَمَنَهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا: عَطْفُ حَجَفَةٍ عَلَى الْمِجَنِّ بِ " أَوْ "، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَذَلِكَ ثَابِتٌ (إنْ أَقَرَّ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلَانِ) وَمَنْ اُتُّهِمَ بِالسَّرِقَةِ فَحُبِسَ وَأَقَرَّ فِي الْحَبْسِ، فَإِنْ كَانَ ذَاعِرًا، أَعْنِي شِرِّيرًا ظَاهِرَ الْفِسْقِ حُكِمَ بِإِقْرَارِهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَكَمُوا بِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ مِنْ ذَاعِرٍ حُبِسَ لِاخْتِبَارِ