شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩

فَثُمْنُهُ وَرُبْعُهُ. وَثَلَاثَةٌ فِيهِ خَدْشٌ: وَهُوَ مَا دَمِعَ، وَإِنْ بِمَاءٍ، وَلَا يَنْقُضُ وُضُوءًا؛ فَدَامِيَةٌ صُغْرَى، وَهِيَ مَا قَطَعَتْ مِنْ جِلْدٍ وَفَاضَ مِنْهُ دَمٌ فَكُبْرَى، وَهِيَ مَا قَطَعَتْهُ وَلَمْ تَصِلْ لَحْمًا، وَلَهَا نِصْفُ بَعِيرٍ، فَبَعِيرٌ،

---------------------------

الْغَلَاءِ وَالرُّخْصِ، وَيَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ سُنَّ فِي الدِّيَةِ وَالضَّمِيرُ فِي لَهَا، لِلثَّلَاثَةِ: لِلصَّفْرَاءِ وَالْحَمْرَاءِ وَالسَّوْدَاءِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَهُنَّ، وَذَلِكَ عَلَى التَّرْتِيبِ فَنِصْفُ ثَمَنِ بَعِيرٍ لِلْأُولَى وَهِيَ الصَّفْرَاءُ كَمَا قَالَ: وَثُمْنُهُ لِلثَّانِيَةِ وَهِيَ الْحَمْرَاءُ، كَمَا قَالَ: (فَثُمْنُهُ) أَيْ ثُمْنُ الْبَعِيرِ وَرُبْعُهُ لِلثَّالِثَةِ وَهِيَ السَّوْدَاءُ كَمَا قَالَ: (وَرُبْعُهُ) فَثُمُنُ الثَّمَانِيَةِ وَالْأَرْبَعِينَ، سِتَّةٌ، وَنِصْفُ الثُّمُنِ ثَلَاثَةٌ، وَرُبْعُهَا اثْنَا عَشَرَ.

(وَثَلَاثَةٌ فِيهِ) أَيْ فِي نَفْسِ الْجِلْدِ وَهُنَّ (خَدْشٌ وَهُوَ مَا دَمِعَ وَإِنْ بِمَاءٍ) وَكَأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تَدْمَعَ بِدَمٍ مُحْمَرٍّ لَا يَسِيلُ (وَلَا يَنْقُضُ) هَذَا الْمَاءُ (وُضُوءًا) لِطَهَارَتِهِ (فَدَامِيَةٌ) وَزْنُ فَاعِلَةٍ هُنَا لِلنَّسَبِ أَيْ ضَرْبَةٌ، أَوْ جُرْحَةٌ مَثَلًا ذَاتُ دَمٍ، وَالْيَاءُ خَفِيفَةٌ وَهِيَ لَامُ الدَّمِ الْمَحْذُوفَةُ (صُغْرَى) أَيْ صَغِيرَةٌ، وَلِخُرُوجِهِ عَنْ التَّفْضِيلِ سَاغَ لَهُ التَّأْنِيثُ بِالْأَلِفِ وَإِلَّا فَاسْمُ التَّفْضِيلِ يَلْزَمُ التَّذْكِيرَ وَالْإِفْرَادَ، وَإِنْ أُضِيفَ لِنَكِرَةٍ أَوْ لَمْ يُضَفْ أَصْلًا، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ كُبْرَى (وَهِيَ مَا قَطَعَتْ مِنْ جِلْدٍ) أَيْ قَطَعَتْ بَعْضَ لَحْمٍ، أُسْنِدَ الْقَطْعُ إلَيْهَا تَجَوُّزًا؛ لِأَنَّ تِلْكَ الضَّرْبَةَ أَوْ الْجُرْحَةَ هِيَ آلَةُ الْقَطْعِ وَوَاسِطَتُهُ (وَفَاضَ مِنْهُ دَمٌ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى صِلَةِ مَا أَوْ صِفَتُهَا وَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ، أَيْ وَفَاضَ مِنْ الْجِلْدِ دَمٌ بِقَطْعِهَا وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ إلَى الْقَطْعِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهَا، أَيْ وَفَاضَ مِنْ قَطْعِهَا (فَ) دَامِيَةٌ (كُبْرَى، وَهِيَ مَا قَطَعَتْهُ وَلَمْ تَصِلْ لَحْمًا) بِالتَّأْثِيرِ فِيهِ، وَإِلَّا فَقَدْ أَفْضَتْ إلَيْهِ لِقَطْعِ الْجِلْدِ كُلِّهِ (وَلَهَا) أَيْ وَلَهُنَّ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ (نِصْفُ بَعِيرٍ) أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا لِلْخَدْشِ (فَبَعِيرٌ) ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ