شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠

فَبَعِيرَانِ. وَثَلَاثَةٌ فِي اللَّحْمِ، بَاضِعَةٌ، وَهِيَ مَا شَقَّتْ سِفَاقًا بَيْنَ جِلْدٍ وَلَحْمٍ وَوَصَلَتْهُ، وَمُتَلَاحِمَةٌ؛ وَهِيَ مَا جَاوَزَتْ ذَلِكَ وَأَمْعَنَتْ فِي لَحْمٍ وَسِمْحَاقٌ وَهُوَ مَا جَاوَزَهُ إلَى سِفَاقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَظْمِ بِلَا قَطْعِهِ وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ فَسِتَّةٌ فَثَمَانِيَةٌ. وَثَلَاثَةٌ فِي الْعَظْمِ؛ مُوضِحََِةٌ وَهِيَ مَا أَوْضَحَتْهُ

----------------------------

دِرْهَمًا لِلدَّامِيَةِ الصُّغْرَى (فَبَعِيرَانِ) سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ لِلدَّامِيَةِ الْكُبْرَى، وَقِيلَ: إنَّ الدَّامِيَةَ وَاحِدَةٌ حُكْمُهَا وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْوَجْهِ ضُوعِفَتْ عَلَى دَامِيَةِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ لَهَا بَعِيرَانِ (وَ) لَهَا قَلُوصَانِ ابْنَتَا لَبُونٍ.

(وَثَلَاثَةٌ فِي اللَّحْمِ بَاضِعَةٌ) مِنْ الْبَضْعِ وَهُوَ الشَّقُّ (وَهِيَ مَا شَقَّتْ سِفَاقًا) وَهُوَ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ جِدًّا (بَيْنَ جِلْدٍ وَلَحْمٍ وَوَصَلَتْهُ) أَيْ وَصَلَتْ اللَّحْمَ وَأَثَّرَتْ فِيهِ قَلِيلًا دُونَ الْمُتَلَاحِمَةِ، (وَمُتَلَاحِمَةٌ) مُتَفَاعِلَةٌ مِنْ اللَّحْمِ لِلْمُبَالَغَةِ، أَوْ لِلتَّفَاعُلِ كَأَنَّهَا تُزَاوِلُ اللَّحْمَ وَيَمْنَعُهَا اللَّحْمُ (وَهِيَ مَا جَاوَزَتْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ فِي الْبَاضِعَةِ (وَأَمْعَنَتْ) اسْتَحْكَمَتْ وَبَالَغَتْ (فِي لَحْمٍ وَسِمْحَاقٌ) أَصْلُهُ الْقِشْرَةُ الدَّقِيقَةُ فَوْقَ الرَّأْسِ (وَهُوَ مَا جَاوَزَهُ) أَيْ جَاوَزَ اللَّحْمَ (إلَى سِفَاقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَظْمِ بِلَا قَطْعِهِ) أَيْ بِلَا قَطْعِ السِّفَاقِ، وَقَوْمُنَا يَجْعَلُونَ السِّمْحَاقَ اسْمًا لِلَّتِي تَكْشِطُ الْجِلْدَ وَهِيَ قَبْلَ اللَّحْمِ (وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ) مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا لِلْبَاضِعَةِ (فَسِتَّةٌ) ثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ وَمِائَتَا دِرْهَمٍ لِلْمُتَلَاحِمَةِ (فَثَمَانِيَةٌ) وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ الْبَاضِعَةُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ، ابْنَتَا لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ، وَالْبَاضِعَةُ هِيَ الَّتِي تَسْتَفْرِغُ الْجِلْدَ كُلَّهُ، وَالْمُتَلَاحِمَةُ لَهَا سِتَّةُ أَبْعِرَةٍ ابْنَتَا لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ وَابْنَا لَبُونٍ ذَكَرَانِ، وَالسِّمْحَاقُ مَا اسْتَفْرَغَ اللَّحْمَ كُلَّهُ وَبَدَا قِشْرُهُ عَلَى الْعَظْمِ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْعِرَةٍ ابْنَتَا لَبُونٍ وَابْنَا لَبُونٍ ذَكَرَانِ وَحِقَّتَانِ وَجَذَعَتَانِ.

(وَثَلَاثَةٌ فِي الْعَظْمِ مُوضِحَةٌ) بِضَمِّ الْمِيم وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الضَّادِ بِلَا تَشْدِيدٍ، وَيَجُوزُ فَتْحُ الْوَاوِ وَتَشْدِيدُ الضَّادِ، وَأَشَارَ إلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: (وَهِيَ مَا أَوْضَحَتْهُ) أَيْ