الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١وَلَمْ تَكْسِرْهُ، فَهَاشِمَةٌ؛ وَهِيَ مَا هَشَمَتْهُ فَكَسَرَتْهُ، فَمُنَقِّلَةٌ لِنَقْلِهَا إيَّاهُ مِنْ مَكَانِهِ، فَلِلْأُولَى عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ وَمَا ذُكِرَ كُلُّهُ إنْ تَمَّ قِيَاسٌ فِي قِيَاسٍ فِي الْوَجْهِ، وَالرَّأْسُ نِصْفُهُ، وَالْجَسَدُ نِصْفُ الرَّأْسِ
----------------------------
أَظْهَرَتْهُ بِإِزَالَةِ السِّفَاقِ (وَلَمْ تَكْسِرْهُ، فَهَاشِمَةٌ وَهِيَ مَا هَشَمَتْهُ) أَيْ كَسَرَتْهُ بِلَا فَصْلٍ كَمَا فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: (فَكَسَرَتْهُ) وَقِيلَ: هِيَ هَاشِمَةٌ إذَا أَثَّرَتْ فِيهِ وَلَوْ لَمْ تَكْسِرْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ: إنَّهَا فِي الْعَظْمِ، لِتَأْثِيرِهَا فِيهِ بِكَشْفِهِ (فَمُنَقِّلَةٌ) وَسُمِّيَتْ (لِنَقْلِهَا إيَّاهُ مِنْ مَكَانِهِ) مَعَ كَسْرٍ، وَتَكُونُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ فِيهِ عَظْمٌ، وَقِيلَ: هِيَ مُنَقِّلَةٌ وَلَوْ شَقَّتْ الْعَظْمَ وَلَمْ تَنْقُلْهُ، هِيَ بِكَسْرِ الْقَافِ، وَحُكِيَ فِيهِ الْفَتْحُ، (فَلِلْأُولَى) وَهِيَ الْمُوضِحَةُ (عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ) ثَمَانُونَ وَأَرْبَعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، (وَمَا ذُكِرَ كُلُّهُ) وَمَا يَأْتِي كُلُّهُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ إنَّمَا يَثْبُتُ (إنْ تَمَّ قِيَاسٌ) فِي قِيَاسٍ، أَيْ قِيَاسُ عَرْضٍ فِي قِيَاسِ طُولٍ، وَالْمُرَادُ عَرْضُ الْمِفْصَلِ الْأَعْلَى مِنْ الْإِبْهَامِ وَطُولُهُ، وَهِيَ إبْهَامُ الْحَاكِمِ أَوْ إبْهَامُ أَوْسَطِ النَّاسِ، أَوْ إبْهَامُ الْمَجْرُوحِ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ عَرْضُ الْإِبْهَامِ دُرْتَ عَلَيْهِ بِخَيْطٍ فَنِصْفُ الْخَيْطِ هُوَ الْعَرْضُ (فِي الْوَجْهِ) وَهُوَ مِنْ مَنْبَتِ الشَّعْرِ إلَى الذَّقَنِ، وَمِنْ طَرَفِ عَظْمِ اللَّحْيِ إلَى طَرَفِ عَظْمِ الْأُخْرَى (وَالرَّأْسُ نِصْفُهُ) أَيْ نِصْفُ الْوَجْهِ (وَالْجَسَدُ نِصْفُ الرَّأْسِ) وَالشَّفَتَانِ، قِيلَ: مِنْ الْفَمِ، وَقِيلَ: مَا حَمُرَ مِنْهُمَا مِنْ الْوَجْهِ وَمَا كَانَ مِنْ الْفَمِ يُعَدُّ مِنْ الْجَسَدِ لَا مِنْ الْوَجْهِ وَلَا مِنْ الرَّأْسِ، وَفِي الْأَثَرِ: مُقَدَّمُ الرَّأْسِ نِصْفُ الْوَجْهِ وَمُؤَخَّرُ الرَّأْسِ نِصْفُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَالْجَسَدُ نِصْفُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ، وَالْمَرْأَةُ نِصْفُ الرَّجُلِ إلَّا حَلَمَةَ الثَّدْيَيْنِ فَإِنَّهَا فِيهِ ضِعْفُ الرَّجُلِ، وَقِيلَ: هِيَ كَالرَّجُلِ
فِي الثُّلُثِ وَمَا دُونَهُ، وَنِصْفُ الرَّجُلِ فِيمَا فَوْقَ الثُّلُثِ.
قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَدِيَةُ الْجُرُوحِ فِي النِّسَاءِ كَدِيَةِ الرَّجُلِ بِالسَّوَاءِ إلَّا إذَا زَادَتْ عَلَى ثُلُثِ الدِّيَهْ فَمَا لَهَا مِنْ بَعْدِ ذَاكَ تَسْوِيَهْ