شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢

......................................

------------------------------

وَعَلَيْهِ فَمَنْ قَطَعَ لَهَا إصْبَعًا فَعَلَيْهِ عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ، أَوْ إصْبَعَيْنِ فَعِشْرُونَ، أَوْ ثَلَاثَةً فَثَلَاثُونَ، أَوْ أَرْبَعًا فَعِشْرُونَ فَإِنْ قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ وَنِصْفَ أُنْمُلَةٍ فَعَلَيْهِ وَاحِدٌ وَثَلَاثُونَ بَعِيرًا وَثُلُثَا بَعِيرٍ، وَإِنْ قَطَعَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ وَأُنْمُلَةً فَهَذَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَتَرْجِعُ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ إلَّا ثُلُثًا، فَإِنْ قَطَعَ لَهَا أَصَابِعَ مِنْ يَدٍ أُضِيفَ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فِي ضَرْبَةٍ أَوْ ضَرَبَاتٍ، مِثْلَ أَنْ يَقْطَعَ إصْبَعًا فَفِيهِ عَشَرَةٌ، ثُمَّ آخَرَ فَفِيهِ عَشَرَةٌ أَيْضًا، ثُمَّ قَطَعَ رَابِعًا فَفِيهِ خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُضَافُ لِمَا قَبْلَهُ، وَلَوْ قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةً فِي ضَرْبَةٍ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُونَ، فَإِنْ قَطَعَ بَعْدُ إصْبَعًا فَعَلَيْهِ خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُضَافُ لِمَا قَبْلَهُ، وَلَوْ قَطَعَ أَرْبَعَةً فِي ضَرْبَةٍ فَعِشْرُونَ، وَذَلِكَ فِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فَلَا يُضَافُ ذَلِكَ فِي ضَرْبَةٍ، فَإِنْ قَطَعَ لَهَا أَرْبَعَةً فِي ضَرْبَةٍ مِنْ يَدٍ فَعَلَيْهِ عِشْرُونَ، فَإِنْ قَطَعَ بَعْدُ إصْبَعًا مِنْ الْيَدِ الْأُخْرَى فَلَهُ عَشَرَةٌ، وَلَا يُضَافُ قَطْعُ الْعَمْدِ إلَى الْخَطَإِ، وَحُكْمُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ كَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ، وَلَا يُضَافُ جُرْحٌ بِجُرْحٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ إلَّا فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ ضَرَبَهَا مُنَقِّلَةً فَدِيَةُ الْمُنَقِّلَةِ، وَإِنْ ضَرَبَهَا أُخْرَى بَعْدَ بُرْءٍ فَدِيَتُهَا أَيْضًا، وَإِنْ جَنَى ثَالِثًا بَعْدَ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الضَّرْبُ عَقِبَ الْآخَرِ فَقِيلَ: يُضَافُ.

وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ تَقَارَبَ فَخِلَافٌ، وَإِنْ تَبَاعَدَ فَلَا يُضَافُ، وَذَلِكَ فِي الْجِرَاحِ، وَأَمَّا الْأَسْنَانُ فَقِيلَ: كَالْأَصَابِعِ، وَقِيلَ: كَالْجِرَاحِ، رَوَتْ الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ وَكَذَا رَوَى النَّسَائِيّ: ﴿عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا﴾ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةُ، وَيَعْنِي بِالْعَقْلِ الدِّيَةَ؛ وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ.

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَبِيعَةَ سَأَلَهُ فَقَالَ: تِلْكَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي، وَالسُّنَّةُ إذَا أُطْلِقَتْ إنَّمَا يُرَادُ بِهَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،