شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤

وَثَلَاثَةٌ أُخْرَى وَهِيَ؛ الْجَائِفَةُ لِوُصُولِهَا الْجَوْفَ وَإِنْ بِرَأْسِ إبْرَةٍ أَوْ كِبَرِ الْجُرْحِ أَوْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ

-------------------------

الْوَجْهِ، وَالْجَسَدُ نِصْفُ الرَّأْسِ، فَلِلرَّأْسِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ سِتَّةُ أَبْعِرَةٍ، وَعَلَى الثَّانِي سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ، وَعَلَى الثَّالِثِ عَشَرَةٌ، وَعَلَى الرَّابِعِ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ، وَعَلَى الْخَامِسِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَالْجَسَدُ نِصْفُ الرَّأْسِ فِي الْأَقْوَالِ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ، وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: لِلْوَاضِحَةِ عَشَرَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، ابْنَتَا لَبُونٍ، وَابْنَا مَخَاضٍ، وَابْنَا لَبُونٍ، وَحِقَّتَانِ، وَجَذَعَتَانِ؛ وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ السِّنُّ الْوَاجِبُ قُوِّمَ غَيْرُهُ، وَلِلْهَاشِمَةِ عِشْرُونَ: أَرْبَعُ بَنَاتِ مَخَاضٍ، وَأَرْبَعُ بَنَاتٍ لَبُونٍ، وَأَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ ابْنُ لَبُونٍ، وَأَرْبَعُ حِقَّاتٍ، وَأَرْبَعُ جَذَعَاتٍ، وَلِلْمُنَقِّلَةِ ثَلَاثُونَ: سِتُّ بَنَاتِ مَخَاضٍ، وَسِتُّ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَسِتَّةُ أَبْعِرَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ ابْنُ لَبُونٍ، وَسِتُّ حِقَّاتٍ، وَسِتُّ جَذَعَاتٍ، قِيلَ: فِي الْهَاشِمَةِ حُكُومَةٌ، وَهِيَ أَنْ يُقَوَّمَ كَأَنَّهُ عَبْدٌ سَالِمٌ، ثُمَّ يُقَوَّمَ مَعِيبًا فَيُعْطَى بِنِسْبَةِ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ الدِّيَةِ، وَقِيلَ لَا تَكُونُ الْمُنَقِّلَةُ إلَّا فِي الرَّأْسِ.

(وَثَلَاثَةٌ أُخْرَى وَهِيَ الْجَائِفَةُ) سُمِّيَتْ (لِوُصُولِهَا الْجَوْفَ) وَهُوَ الْخَلَاءُ فِي الْجِسْمِ، وَالْمُرَادُ الْبَطْنُ (وَإِنْ بِرَأْسِ إبْرَةٍ) سَوَاءٌ كَانَ الْوُصُولُ مِنْ أَوَّلِ الْجُرْحِ لِآخِرِهِ بِمَنْفَذٍ رَقِيقٍ، أَوْ كَانَ مِنْ أَوَّلِهِ وَاسِعًا وَكَانَ بِآخِرِهِ رَقِيقًا، أَوْ عَكْسَ ذَلِكَ؛ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ كُلُّهُ وَاسِعًا (أَوْ) بِ (كِبَرِ الْجُرْحِ) أَيْ عِظَمِهِ وَخُبْثِهِ حَتَّى أَدَّى وَحْدَهُ إلَى وُصُولِ الْجَوْفِ (أَوْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ، أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مِنْ النَّاحِيَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا بِأَنْ دَخَلَتْ آلَةُ الطَّعْنِ مِنْ جَانِبٍ وَخَرَجَتْ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ، مِثْلُ أَنْ يُطْعَنَ فِي بَطْنِهِ وَيُخْرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ، أَوْ جَنْبٍ فَتَخْرُجَ مِنْ جَنْبٍ، وَالْأَرْشُ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ، إلَّا إنْ كُسِرَ