الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦وَهَلْ يُقَالُ لَهَا لِآمَّةٍ وَنَاقِبَةٍ لِخُرُوجِهَا مِنْ عَظْمٍ لِلْخَوَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ، أَوْ لِآمَّةٍ لِبُلُوغِهَا الْقِشْرَةَ الْكَائِنُ فِيهَا الدِّمَاغُ وَبِهَا سُمِّيَتْ؟ تَأْوِيلَانِ.
---------------------------
وَلِلْمَأْمُومَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلنَّافِذَةِ، فَيَكُونَ قَوْلُهُ كَذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَحُلْقُومٍ وَصَدْرٍ بِمَعْنَى وَلَوْ كَانَ بِرَأْسِ إبْرَةٍ (وَهَلْ يُقَالُ لَهَا) أَيْ لِلْأَخِيرَةِ (لِآمَّةٍ وَنَاقِبَةٍ لِخُرُوجِهَا مِنْ عَظْمٍ) وَلَحْمٍ، حَيْثُ الْعَظْمُ وَاللَّحْمُ، أَوْ مِنْ لَحْمٍ حَيْثُ اللَّحْمُ وَحْدَهُ (لِلْخَوَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ) وَلَوْ لَمْ تَتَّصِلْ بِالْقِشْرَةِ الَّتِي فِيهَا الدِّمَاغُ، أَوْ لِفَضَاءِ الْفَمِ إنْ كَانَتْ فِي الْفَمِ (أَوْ لِآمَّةٍ لِبُلُوغِهَا الْقِشْرَةَ، الْكَائِنُ فِيهَا الدِّمَاغُ) بِأَنْ تَتَّصِلَ بِالْقِشْرَةِ وَلَوْ لَمْ تَخْدِشْهَا، وَهَذَا أَبْلَغُ، مِنْ لَمَّ فِي الشَّيْءِ بِمَعْنَى وَصَلَهُ، وَنَزَلَ فِيهِ، (وَبِهَا) أَيْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَهِيَ لَفْظَةُ الْآمَّةِ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا (سُمِّيَتْ) هَذِهِ الْجُرْحَةُ؟ (تَأْوِيلَانِ).
وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: أَسْمَاءُ الْجُرُوحِ عَشَرَةٌ، الدَّامِيَةُ وَهِيَ الَّتِي تُدْمِي الْجِلْدَ، ثُمَّ الْحَارِصَةُ بِالْحَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ الْجِلْدَ، ثُمَّ السِّمْحَاقُ وَهِيَ الَّتِي تَكْشِطُ الْجِلْدَ، ثُمَّ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ، ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَقْطَعُ اللَّحْمَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، ثُمَّ الْمِلْطَاةُ وَهِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ سِتْرٌ رَقِيقٌ، ثُمَّ الْمُوضِحَةُ وَهِيَ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ أَيْ تُظْهِرُهُ، ثُمَّ الْهَاشِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ، ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ وَهِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ فَتُطَيِّرُ الْعَظْمَ مَعَ الدَّمِ، ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالرَّأْسِ، ثُمَّ الْجَائِفَةُ وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى الْجَوْفِ وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْجَسَدِ