شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧

................................

----------------------

وَفِي أَثَرٍ: أَوَّلُهُنَّ: الْحَارِصَةُ وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ الْجِلْدَ قَلِيلًا، ثُمَّ الدَّامِعَةُ وَهِيَ الْمُخْرِجَةُ مَاءً كَالدَّمْعِ، وَقِيلَ: الدَّمُ، ثُمَّ الدَّامِيَةُ وَهِيَ مَا يَدْمَى وَلَا يَسِيلُ، ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ مَا قَطَعَتْ جِلْدًا وَأَخَذَتْ فِي لَحْمٍ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَشُقُّ الْجِلْدَ وَتَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ وَيَسْوَدُّ دَمُهَا، ثُمَّ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْضَعُهُ وَتَأْخُذُ مِنْهُ، ثُمَّ السِّمْحَاقُ وَهِيَ مَا يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ جِلْدٌ رَقِيقٌ يُسَمَّى بِذَلِكَ، ثُمَّ الْمُوضِحَةُ وَهِيَ مَا أَوْضَحَتْ الْعَظْمَ، ثُمَّ الْهَاشِمَةُ وَهِيَ مَا هَشَمَتْهُ، ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ وَهِيَ مَا نَقَلَتْهُ، ثُمَّ الْآمَّةُ وَهِيَ مَا بَلَغَتْ أُمَّ الدِّمَاغِ، وَيُقَالُ لَهَا: الدَّامِغَةُ، وَقِيلَ: إنَّ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى لَيْسَتْ فِي الْجُرُوحِ إذْ لَا أَثَرَ لَهَا، وَكَذَا الدَّامِغَةُ إذْ لَا يَعِيشُ مَعَهَا أَحَدٌ غَالِبًا، وَالدَّامِغَةُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ الْمَذْكُورَةُ هِيَ الَّتِي بَلَغَتْ الدِّمَاغَ وَلَمْ تَنْقُلْهُ، فَهِيَ مُرَادِفَةٌ لِلْمَأْمُومَةِ، وَإِنْ انْتَقَبَ فَمَاتَ فَالدِّيَةُ، وَالْأَكْثَرُ

قِيلَ: إنَّ الْمُوضِحَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ لَا فِي غَيْرِهِمَا، ثُمَّ الْجَائِفَةُ وَهِيَ الْبَالِغَةُ الْجَوْفَ وَلَوْ بِرَأْسِ إبْرَةٍ.

وَفِي أَثَرٍ: وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرٌ وَنِصْفُ عُشْرٍ، وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَمِنْ الذَّهَبِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ، وَمِنْ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ، وَالْمُوضِحَةُ مَا أَوْضَحَتْ الْعَظْمَ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْإِيضَاحِ، تَكُونُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ مَا عَدَا الْأَنْفَ وَاللَّحْيَ الْأَسْفَلَ، وَالْمُنَقِّلَةُ مَا طَارَ فَرَاشُهَا مِنْ الْعَظْمِ، أَيْ يَطِيرُ فِرَاشُ الْعَظْمِ مِنْهَا، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَالْفِرَاشُ مَا تَطَايَرَ مِنْ عَظْمِ الرَّأْسِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا، وَقَالَ أَيْضًا: فَرَاشُ الْعَظْمِ قُشُورٌ تَكُونُ عَلَى الْعَظْمِ دُونَ اللَّحْمِ وَلَا تَصِلُ إلَى الدِّمَاغِ، فَإِنْ وَصَلَتْ إلَى الدِّمَاغِ خَرَجَتْ عَنْ أَنْ تَكُونَ مُنَقِّلَةً، قَالَ بَعْضٌ: مَعْنَاهُ مَا طَارَ مِنْهَا الْعَظْمُ مَعَ الدَّوَاءِ وَنَبَتَ اللَّحْمُ فِيهَا، وَمَا وَصَلَ إلَى الدِّمَاغِ فَهِيَ الْمَأْمُومَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْأُمِّ، وَهِيَ أُمُّ الدِّمَاغِ،