الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩..............................
------------------------
وَمَا انْتَهَتْ لِلْجَوْفِ وَهْيَ الْجَائِفَهْ كَذَاكَ أَوْ إلَى الدِّمَاغِ كَاشِفَهْ وَلِاجْتِهَادِ حَاكِمٍ مُوَكَّلُ فِي غَيْرِهَا التَّأْدِيبُ وَالتَّنَكُّلْ وَجَعَلُوا الْحُكُومَةَ التَّقْوِيمَا فِي كَوْنِهَا مَعِيبًا أَوْ سَلِيمَا وَمَا تَزِيدُ حَالَةُ السَّلَامَهْ يَأْخُذْهُ إنْ شَاءَ لَا مَلَامَهْ وَأَسْقَطَ بَعْضُ قَوْمِنَا الْهَاشِمَةَ؛ لِأَنَّهَا لَا بُدَّ أَنْ تَصِيرَ مُنَقِّلَةً عِنْدَهُ، وَلَا تَأْدِيبَ فِي الْخَطَإِ وَلَا قِصَاصَ، وَأَمَّا الْعَمْدُ فَفِيهِ التَّأْدِيبُ وَلَوْ بِتَعْزِيرٍ أَوْ نَكَالٍ مَعَ الْأَرْشِ أَوْ مَعَ الْعَفْوِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَوْضِعَيْنِ الْوَجْهُ وَالرَّأْسُ، وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ.
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيمَا يَعْظُمُ بِهِ الْخَطَرُ أَوْ لَا يُضْبَطُ كَالْقِصَاصِ فِي الْعُنُقِ إذَا خِيفَ أَنْ يَمُوتَ بِهِ أَوْ فِي الصُّلْبِ بِقَوْلِهِ: وَقَوَدٌ فِي الْقَطْعِ لِلْأَعْضَاءِ فِي الْعَمْدِ مَا لَمْ يُفْضِ لِلْفَنَاءِ وَفِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: {إنَّ فِي النَّفْسِ
الدِّيَةَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الْأَنْفِ إذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشَرَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ}.
وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: لِلدَّامِيَةِ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ بِنْتُ لَبُونٍ، وَلِلْبَاضِعَةِ بِنْتُ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، وَلِلْمُتَلَاحِمَةِ حِقَّةٌ وَابْنَةُ لَبُونٍ وَابْنُ لَبُونٍ، وَلِلسِّمْحَاقِ بِنْتُ مَخَاضٍ وَابْنُ