الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ قِيَاسٌ فِي جُرْحٍ أُخِذَ بِقَدْرِهِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَتُقَاسُ الْجُرُوحُ جَدِيدَةً قَبْلَ إحْدَاثِ
--------------------------
وَلِلدَّامِيَةِ فِي إحْدَى الْيَدَيْنِ نِصْفُ بَعِيرٍ، وَلِلْبَاضِعَةِ بَعِيرٌ، وَلِلْمُتَلَاحِمَةِ بَعِيرٌ وَنِصْفٌ وَلِلسِّمْحَاقِ بَعِيرَانِ، وَلِلْمُوضِحَةِ بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ، وَالرِّجْلُ وَسَائِرُ الْبَدَنِ كُلِّهِ سَوَاءٌ وَلِلْهَاشِمَةِ فِي الرِّجْلِ وَالْيَدِ خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَلِلْمُنَقِّلَةِ سَبْعُ قَلَائِصَ وَنِصْفٌ وَلِهَاشِمَةِ الزَّنْدِ نِصْفُ هَاشِمَةِ الْيَدِ، وَمُنَقِّلَةُ الزَّنْدِ نِصْفُ مُنَقِّلَةِ الْيَدِ، وَكَذَا الْكَسْرُ وَالنَّافِذَةُ فِي كُلِّ عُضْوٍ لَهَا ثُلُثُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ، وَدِيَةُ كُلِّ مُوضِحَةٍ لَهَا نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ، وَالدَّامِيَةُ خُمْسُ الْمُوضِحَةِ، وَالْبَاضِعَةُ خُمْسَا الْمُوضِحَةِ، وَالْمُتَلَاحِمَةُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الْمُوضِحَةِ، وَالسِّمْحَاقُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْهَاشِمَةِ ضِعْفُ دِيَةِ
الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةُ ثَلَاثَةُ أَضْعَافِ الْمُوضِحَةِ.
(وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ قِيَاسٌ فِي جُرْحٍ أُخِذَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالنَّائِبُ هُوَ قَوْلُهُ: (بِقَدْرِهِ)، أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ ضَمِيرُ الْحَاكِمِ أَوْ الْمَجْرُوحِ لِمَعْرِفَتِهِمَا مِنْ الْمَقَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْجُرْحِ الْمُحْتَاجِ فِيهِ إلَى الْقِيَاسِ مِنْ جَارِحٍ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَجْرُوحُ حَقَّهُ، وَلَا يَحْسِبُ بِنَفْسِهِ، وَلَا يَقِيسُ بِنَفْسِهِ، بَلْ يَحْسِبُ وَيَقِيسُ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِقَدْرِهِ، عَائِدَةٌ عَلَى الْجُرْحِ (كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ) تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَجِيئَهُ، وَقَدْ شَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ، وَجَاءَ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ تُقَاسُ الْجُرُوحُ بِرَاجِبَةِ إبْهَامِ أَوْسَطِ النَّاسِ إلَخْ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عَرْضُ الْأَثَرِ الْأَصْفَرِ نُقْطَتَيْنِ وَطُولُهُ أَرْبَعَةٌ وَمُسَطَّحُهَا ثَمَانِيَةٌ، وَهُوَ ثُلُثُ سُدُسِ الرَّاجِبَةِ، فَيُعْطَى بِذَلِكَ فِي الْوَجْهِ ثُلُثَ سُدُسِ نِصْفِ ثَمَنِ بَعِيرٍ.
(وَتُقَاسُ الْجُرُوحُ) كُلُّهَا (جَدِيدَةً قَبْلَ إحْدَاثِ) شَيْءٍ فِيهَا مِنْ تَضْيِيقٍ أَوْ تَوْسِيعٍ أَوْ تَعْمِيقٍ بِدَوَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنْ قِيسَتْ بَعْدَ تَضْيِيقٍ مَعْلُومٍ اتَّبَعَ الْجَارِحَ بِمَا نَقَصَ عِنْدَ اللَّهِ.