شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤

................................

----------------------------

الزِّيَادَةِ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ صَحِيحًا، وَيُقَوَّمُ عَلَى ضَرٍّ بِلَا عَيْبٍ، فَيَغْرَمُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ، وَيَثْبُتُ الْجُرْحُ بِإِقْرَارِ الْجَانِي أَوْ بِإِشْهَادِ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ عَدْلٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَوَّلُ إلَى الْمَالِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَتَثْبُتُ الْجِرَاحُ لِلْمَالِ بِمَا بِهِ الْحُقُوقُ ثَبَتَتْ فَلْيُعْلَمَا لَكِنْ أَرَادَ عَلَى مَذْهَبِهِ مَا يَشْمَلُ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ، وَقَوْلُهُ: لِلْمَالِ تَعْلِيلٌ، وَإِنْ ادَّعَى الْعَفْوَ مِنْ الْجَانِي أَوْ مِنْ وَلِيِّ الدَّمِ فَأَنْكَرَ حَلَفَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفِي ادِّعَاءِ الْعَفْوِ مِنْ وَلِيٍّ دَمٌ أَوْ مِنْ جَرِيحٍ فَالْيَمِينُ تُلْتَزَمْ أَيْ يَحْلِفُ احْتِيَاطًا لِعِظَمِ أَمْرِ الدِّمَاءِ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا تَحْتَ يَدِهِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ دَعْوَى التَّبَرُّعِ لَا تُوجِبُ يَمِينًا، إلَّا إنْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِيمَا تَحْتَ يَدِ الْمُدَّعِي، قِيلَ: أَوْ فِي الْإِقَالَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.