شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥

بَابٌ كَمُلَتْ دِيَةٌ مَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدًا

----------------------------

(بَابٌ فِي دِيَةِ الْجَوَارِحِ كَمُلَتْ دِيَةٌ مَا بِإِنْسَانٍ) أَيْ مَا ثَبَتَ فِي الْإِنْسَانِ حَالَ كَوْنِهِ (وَاحِدًا) فِي الْإِنْسَانِ، وَالدِّيَةُ دِيَةُ الرَّجُلِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ؛ وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ إنْ كَانَ فِي الْمَرْأَةِ وَهَكَذَا؛ وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ حَلَمَةُ الثَّدْيِ فَفِيهَا مِنْ الْمَرْأَةِ عَشْرَةُ أَبْعِرَةٍ، وَفِيهِمَا مِنْ الْمَرْأَةِ عِشْرُونَ، وَفِيهَا مِنْ الرَّجُلِ خَمْسَةٌ، وَفِيهِمَا مِنْهُ عَشَرَةٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جُزْءٌ مِنْ الثَّدْيِ لَا ثَدْيٌ، إلَّا إنْ ذَهَبَ رَضَاعُ الْمَرْأَةِ فَنِصْفُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ، أَوْ ذَهَبَ رَضَاعُهُمَا مِنْهَا فَدِيَةٌ تَامَّةٌ، وَالدِّيَةُ الْكَامِلَةُ مِائَةُ بَعِيرٍ عَلَى أَهْلِ الْبَعِيرِ وَهُمْ أَهْلُ الْبَدْوِ، وَأَلْفُ دِينَارٍ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ كَأَهْلِ الشَّامِ وَالْمَغْرِبِ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَهْلِ الْفِضَّةِ كَخُرَاسَانَ وَفَارِسَ.

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَجُعِلَتْ دِيَةُ مُسْلِمٍ قُتِلْ عَلَى الْبَوَادِي مِائَةً مِنْ الْإِبِلْ وَالْحُكْمُ فِي التَّرْبِيعِ فِي الْعَمْدِ وَجَبْ وَأَلْفُ دِينَارٍ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبْ بِقَدْرِهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمِ عَلَى ذَوِي الْوَرِقِ حَتْمًا اُحْكُمْ وَنِصْفُ مَا ذُكِرَ فِي الْيَهُودِ وَفِي النَّصَارَى ثَابِتُ الْوُجُودِ وَفِي النِّسَاءِ الْحُكْمُ نِصْفٌ مِنْ دِيَهْ وَحَالَّةٌ فِي كُلِّ صِنْفٍ مُغْنِيَهْ