الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦كَعَقْلٍ وَلِسَانٍ وَمَارِنٍ
----------------------------
وَلَا يَجِدُ أَهْلُ نَوْعٍ أَنْ يُعْطِيَ نَوْعًا آخَرَ وَلَا عُرُوضًا أَوْ قِيمَةً إلَّا بِرِضَى صَاحِبِ الْحَقِّ، وَمَعْنَى تَخْمِيسِ الدِّيَةِ أَنْ يُعْطِيَ عِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرِينَ ابْنَ لَبُونٍ، وَعِشْرِينَ حِقَّةً، وَعِشْرِينَ جَذَعَةً، وَذَلِكَ فِي الْخَطَإِ، وَأَمَّا فِي الْعَمْدِ فَتُرَبَّعُ، وَمَعْنَى تَرْبِيعُهَا أَنْ يُعْطِيَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ حِقَّةً، وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ جَذَعَةً، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي قَتْلِ الْخُطَا وَالْإِبِلُ التَّخْمِيسُ فِيهَا قُسِّطَا أَوْ الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ كُلُّ بَعِيرٍ
أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ (كَعَقْلٍ) إذَا زَالَ وَلَمْ يَرْجِعْ، وَإِذَا رَجَعَ بَعْدَ الْحُكْمِ لَهُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً فَهِيَ لَهُ، وَقِيلَ: يُحْسَبُ لَهُ بِحَسَبِ الْإِغْمَاءِ، إنْ تَمَّتْ الدِّيَةُ وَبَقِيَ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ، وَأَمَّا الْغَمْيَةُ فَسَيَذْكُرُهَا فِي التَّنْبِيهَاتِ، وَإِذَا زَالَ بِمَا فِيهِ دِيَةٌ فَدِيَتَانِ مِثْلَ أَنْ تُقْطَعَ يَدَاهُ فَيُجَنَّ بِسَبَبِ قَطْعِهِمَا، وَشَرْطُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْعَقْلِ، قِيلَ: فَلَوْ قُطِعَ أُذُنَيْهِ أَوْ جُدِعَ أَنْفُهُ فَزَالَ عَنْهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِي الرَّأْسِ مُتَّصِلًا بِعَظْمِ الدِّمَاغِ فَلَهُ دِيَةُ الْعَقْلِ، وَقِيلَ: فَدِيَتَانِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنْ أُصِيبَ؛ بِمَأْمُومَةٍ فَزَالَ فَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْعَقْلَ فِي الدِّمَاغِ دِيَةٌ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهُ فِي الْقَلْبِ دِيَةُ الْعَقْلِ وَأَرْشُ الْمَأْمُومَةِ، وَلَا يَدْخُلُ بَعْضُ ذَلِكَ فِي بَعْضٍ كَمَنْ أَذْهَبَ سَمْعَ رَجُلٍ وَبَصَرَهُ بِضَرْبَةٍ فَلَهُ دِيَتَانِ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ فِي الدِّمَاغِ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَنَافِعِ إذَا زَالَتْ مَنْفَعَةٌ بِقَطْعِ عُضْوِهَا أَوْ بِالْجِنَايَةِ فِيهِ فَدِيَةُ الْعُضْوِ.
وَإِنْ زَالَتْ بِقَطْعِ غَيْرِ عُضْوِهَا أَوْ بِجِنَايَةٍ فِي غَيْرِهِ فَدِيَةُ الْعُضْوِ وَدِيَةُ الْمَنْفَعَةِ، وَقِيلَ: دِيَتَانِ مُطْلَقًا، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي إزَالَةِ مَنْفَعَةٍ فَصَاعِدًا مَعَ عُضْوَيْنِ فَصَاعِدًا (وَلِسَانٍ) إنْ قُطِعَ كُلُّهُ أَوْ ذَهَبَ كَلَامُهُ كُلُّهُ، وَإِلَّا فَبِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْهُ أَوْ مِنْ كَلَامِهِ كَمَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهَاتِ (وَمَارِنٍ) مَا لَانَ