شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧

وَأَرْنَبَةِ أَنْفٍ وَلِحْيَةٍ وَشَعْرِ رَأْسٍ وَعَجْبِ الذَّنَبِ وَالذَّكَرِ وَالْفَرْجِ، وَإِنْ صَغُرَ الْكُلُّ، وَفِي الْحَشَفَةِ وَحْدَهَا الدِّيَةُ، وَفِيمَا يَمْنَعُ جِمَاعًا أَوْ وِلَادَةً أَوْ دَمْعًا أَوْ ضَحِكًا أَوْ رِيقًا أَوْ مُخَاطًا، وَقِيلَ: إنْ اتَّصَلَ الدَّمْعُ وَمَا بَعْدَهُ

------------------------

مِنْ الْأَنْفِ وَفَضَلَ عَنْ الْقَصَبَةِ، وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ، وَقَصَبَةُ الْأَنْفِ هِيَ عَظْمُهُ (وَأَرْنَبَةِ أَنْفٍ) طَرَفُهُ الْأَعْلَى الْغَلِيظُ فَوْقَ الثُّقْبَتَيْنِ، وَقِيلَ لِلْأَرْنَبَةِ بِحَسَبِ مَا ذَهَبَ، كَمَا سَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهَاتِ (وَلِحْيَةٍ) إنْ ذَهَبَتْ كُلُّهَا وَلَمْ تَنْبُتْ، وَلَوْ بَقِيَ مَا يَكُونُ تَحْتَ الشَّفَةِ السُّفْلَى وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ

فَبِحِسَابِهِ، وَقِيلَ: إنْ بَقِيَ ذَلِكَ الشَّعْرُ الْمُنْفَرِدُ تَحْتَ الشَّفَةِ سَقَطَ مِنْ الدِّيَةِ بِقَدْرِهِ (وَشَعْرِ رَأْسٍ) إنْ لَمْ يَنْبُتْ، وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ ذَلِكَ كُلُّهُ فَبِحِسَابِهِ، وَإِنْ نُتِفَتْ مِنْهُ جُمْلَةُ شَعَرَاتٍ نُظِرَ كَمْ مِقْدَارُهَا مِنْ الْبَاقِي بِأَنْ يُجْعَلَ شَعْرُ الرَّأْسِ كُلُّهُ جُمْلَةَ مِقْدَارِهَا فَتُعْطَى بِمِقْدَارِهَا (وَعَجْبِ الذَّنَبِ) هُوَ مَوْضِعٌ مَخْصُوصٌ بِالذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ مِنْ الْإِنْسَانِ بِمَنْزِلَةِ مَنْبَتِ الذَّنَبِ مِنْ الدَّابَّةِ (وَالذَّكَرِ وَالْفَرْجِ) الدُّبُرِ مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ الرَّجُلِ، أَوْ الْقُبُلِ مِنْهَا بِأَنْ قُطِعَ بَابُ الدُّبُرِ أَوْ الْقُبُلِ (وَإِنْ صَغُرَ الْكُلُّ) الْمَذْكُورُ مِنْ أَوَّلِ الْبَابِ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَكَذَا مَا بَعْدُ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ وَنَحْوَهَا لَا تَتَفَاوَتُ دِيَتُهَا بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ (وَفِي الْحَشَفَةِ وَحْدَهَا) وَهِيَ مَا سُلِخَتْ مِنْهُ الْجِلْدَةُ بِالْخَتْنِ مَا ارْتَفَعَ وَمَا انْخَفَضَ (الدِّيَةُ وَفِيمَا يَمْنَعُ جِمَاعًا أَوْ وِلَادَةً) بِعَدَمِ إنْزَالٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ (أَوْ دَمْعًا أَوْ ضَحِكًا أَوْ رِيقًا أَوْ مُخَاطًا) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الدِّيَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ، وَقَوْلُهُ: فِيمَا، مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فِي الْحَشَفَةِ، أَوْ خَبَرٌ لِلَفْظِ: دِيَةٌ مَحْذُوفٌ.

(وَقِيلَ): إنَّمَا تَكُونُ الدِّيَةُ فِي إفْسَادِ الْفَرْجِ وَالذَّكَرِ وَمَخْرَجِ الدَّمْعِ وَالرِّيقِ وَالْمُخَاطِ (إنْ اتَّصَلَ الدَّمْعُ وَمَا بَعْدَهُ) مِنْ الرِّيقِ وَالْمُخَاطِ وَالضَّحِكِ إنْ أَمْكَنَ