شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩

وَمَا بِهِ اثْنَانِ كَيَدٍ وَرِجْلٍ وَعَيْنٍ وَأُذُنٍ وَأَنْفٍ وَحَاجِبٍ وَشَفَةٍ وَبَيْضَةٍ وَمِقْعَدَةٍ وَثَدْيٍ وَوَجْنَةٍ فَفِي الْكُلِّ وَإِنْ صَغُرَ إنْ انْقَطَعَ أَوْ بَطَلَ تَامَّةٌ، وَفِي الْوَاحِدَةِ نِصْفُهَا وَفِي زَوَالِهَا بَعْدَ الْإِبْطَالِ هَلْ تَامَّةٌ أَوْ نِصْفُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ رُبْعُهَا أَوْ خُمْسُهَا أَوْ النَّظَرُ؟ خِلَافٌ.

-------------------------

خَنَقَهُ فَأَحْدَثَ فَلَهُ عِنْدَ ابْنِ مَحْبُوبٍ السَّوْمُ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ دِيَةُ الْجَائِفَةِ، وَإِنْ نَخَسَهُ فَضَرَطَ فَلَهُ عِنْدَ بَعْضٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَعِنْدَ أَبِي عَبِدِ اللَّهِ السَّوْمُ.

(وَمَا بِهِ) أَيْ فِي الْإِنْسَانِ (اثْنَانِ) خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الِاسْتِقْرَارِ، أَيْ وَمَا ثَبَتَ فِي الْإِنْسَانِ وَهُوَ اثْنَانِ أَيْ حَالَ كَوْنِهِ اثْنَيْنِ (كَيَدٍ وَرِجْلٍ وَعَيْنٍ وَأُذُنٍ وَ) ثُقْبَةِ (أَنْفٍ وَحَاجِبٍ وَشَفَةٍ وَبَيْضَةٍ ومقعدة وَثَدْيٍ وَوَجْنَةٍ) هِيَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ فِي الْوَجْهِ، وَكَرُكْبَةٍ إلَّا حَلَمَةَ الثَّدْيِ وَحْدَهَا فَإِنَّ لَهَا مِنْ الرَّجُلِ خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ، وَمِنْ الْمَرْأَةِ عَشَرَةً كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ (فَفِي الْكُلِّ وَإِنْ صَغُرَ إنْ انْقَطَعَ أَوْ بَطَلَ) بِذَهَابِ مَنْفَعَةٍ أَوْ فَسَادِ جِسْمِهِ مِثْلَ أَنْ لَا يَتَحَرَّكَ، دِيَةٌ (تَامَّةٌ)، دِيَةُ رَجُلٍ إنْ كَانَ فِي رَجُلٍ، وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ إنْ كَانَ فِي امْرَأَةٍ، وَهَكَذَا؛ وَكَذَلِكَ فِي ذَهَابِ حِسِّ اللِّسَانِ الذَّوْقِيِّ تَامَّةٌ، وَفِي الْيَدَيْنِ إنْ بَطَلَتْ الْحَرَكَةُ مِنْهُمَا أَوْ اعْوَجَّتَا أَوْ انْقَبَضَتَا أَوْ ارْتَعَشَتَا وَبَقِيَتَا كَذَلِكَ الدِّيَةُ (وَفِي) الْجَارِحَةِ (الْوَاحِدَةِ) مِنْ ذَلِكَ إنْ قُطِعَتْ أَوْ بَطَلَتْ (نِصْفُهَا) أَيْ نِصْفُ الدِّيَةِ (وَفِي زَوَالِهَا) أَيْ الْجَارِحَةُ نَفْسُهَا (بَعْدَ الْإِبْطَالِ) أَيْ بَعْدَ إبْطَالِ الْجَانِي مَنْفَعَتُهَا كَإِزَالَةِ الْأَنْفِ بَعْدَ إذْهَابِ الشَّمِّ، وَكَقَطْعِ الْأُذُنِ بَعْدَ زَوَالِ السَّمْعِ (هَلْ) لَهَا دِيَةٌ جَارِحَةٌ (تَامَّةٌ) وَهُوَ الصَّحِيحُ (أَوْ نِصْفُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ رُبْعُهَا أَوْ خُمْسُهَا أَوْ النَّظَرُ؟ خِلَافٌ) وَفِي زَوَالِ الْجَارِحَتَيْنِ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ إبْطَالِهِمَا جَمِيعًا دِيَةُ الْإِنْسَانِ التَّامَّةُ أَوْ نِصْفُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ رُبْعُهَا أَوْ خُمْسُهَا أَوْ النَّظَرُ؟ خِلَافٌ قَدْ