شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢

..................................

--------------------------

فِيهِ إنْ لَمْ يَنْبُتْ، وَأَرْشُ الْجُرْحِ، وَفِي الْوَاحِدِ نِصْفُهَا، وَفِي الْأَشْفَارِ الْقِصَاصُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ كَمْ نُتِفَ مِنْ شَعْرِ الْحَاجِبِ نُظِرَ كَمْ ذَهَبَ مِنْهُ أَثُلُثٌ أَمْ رُبْعٌ أَوْ غَيْرُهُمَا، فَيُعْطَى قِصَاصَهُ مِنْ حَاجِبِ الْفَاعِلِ، إلَّا إنْ كَانَ قَصِيرًا فَيَكُونَ الثُّلُثُ مِنْ الْمُصَابِ نِصْفَ حَاجِبِ الْفَاعِلِ، فَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ثُلُثُهُ، وَلِلْجَفْنِ الْأَسْفَلِ عِنْدَ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلِلْأَعْلَى الثُّلُثَانِ، وَعَنْ سُلَيْمَان الْعَكْسُ، وَعِنْدَ غَيْرِهِمَا سِيَّانِ، وَلِشَعْرِ كُلِّ شَفْرٍ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَهُوَ رُبْعُهَا إذَا نُتِفَ وَلَمْ يَنْبُتْ، وَفِي الشَّارِبِ إنْ لَمْ يَنْبُتْ نِصْفُ دِيَةِ الشَّفَةِ، وَقِيلَ: فِيهِ السَّوْمُ، وَفِي اللِّحْيَةِ إنْ لَمْ تَنْبُتْ الدِّيَةُ، وَفِيهَا السَّوْمُ إنْ نَبَتَتْ، وَفِيهَا الْقِصَاصُ شَعْرَةٌ بِشَعْرَةٍ، وَبِذَلِكَ قَضَى عَلِيٌّ؛ وَمَنْ نَتَفَ مِنْ لِحْيَةِ رَجُلٍ مِائَةً أَوْ مِائَتَيْنِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ نُقْصَانَهَا وَلَيْسَ فِي النَّاتِفَ إلَّا مِائَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ قَلِيلًا فَإِنَّهُ يَنْتِفُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا نَتَفَ، وَقِيلَ: الْقِصَاصُ فِي اللِّحْيَةِ بِالْأَجْزَاءِ بِأَنْ يَنْظُرَ مَا نُتِفَ مِنْ الْمَنْتُوفِ وَيَعُدَّ الْبَاقِيَ حَتَّى يَعْرِفَ كَمْ هُوَ ثُلُثٌ أَوْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ؟ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ ذَلِكَ الْجُزْءُ، وَمِنْ اللِّحْيَةِ الْعَنْفَقَةُ وَالْعَارِضَانِ وَحَدُّهُمَا الْعَظْمُ الْمُحَاذِي لِلْأُذُنَيْنِ، وَالذَّاهِبُ مِنْ اللِّحْيَةِ بِقَدْرِهَا مِنْ الدِّيَةِ، وَقِيلَ: لَيْسَتْ الْعَنْفَقَةُ مِنْهَا وَلَا لَهَا إنْ لَمْ تَنْبُتْ إلَّا السَّوْمُ، وَفِي الصُّلْبِ إذَا انْحَدَبَ التَّامَّةُ، وَفِي ذَهَابِ الْجِمَاعِ وَالْحَمْلِ وَعَدَمِ اسْتِمْسَاكِ الْبَوْلِ أَوْ الْغَائِطِ التَّامَّةُ

، وَلِكُلِّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ ثُلُثُ دِيَتِهِ، وَلِخَرْمِ الْأُذُنِ وَشَتْرِهَا ثُلُثُ دِيَتِهَا، وَكُلُّ جَارِحَةٍ أُصِيبَتْ فَذَهَبَتْ أَوْ خُلِعَتْ فَقُطِعَتْ فَمَيْتَةٌ، وَلَهَا ثُلُثُ التَّامَّةِ.

وَمَنْ تَعَمَّدَ قَطْعَ عُضْوٍ مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُوجَدْ هُوَ فِيهِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ، وَمَنْ ضَرَبَ نَاشِزَةً فَمَاتَتْ مِنْ ضَرْبِهِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا، وَإِنْ نَكَحَ امْرَأَةً فَنَزَفَتْ دَمًا حَتَّى مَاتَتْ فَإِنْ بَلَغَتْ فَدِيَتُهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ، وَإِنْ خَلَطَهَا فَعَلَيْهِ التَّامَّةُ،