شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣

وَفِي يُسْرَى الْبَيْضَتَيْنِ ثُلُثَانِ إذْ بِهَا يَكُونُ الْوَلَدُ، وَفِي يُمْنَاهُمَا الثُّلُثُ، وَقِيلَ سَوَاءٌ.

---------------------------------

وَلِكُلِّ يَدٍ عَسْمَاءُ أَوْ شَلَّاءُ أَوْ رِجْلٍ عَرْجَاءُ أَوْ سِنٍّ سَوْدَاءُ أَوْ عَيْنٍ عَوْرَاءُ أَوْ لِسَانٍ أَعْجَمُ أَوْ ذَكَرٍ خَصِيٍّ إذَا أُصِيبَ ثُلُثٌ سَالِمٌ مِثْلُهُ، وَقِيلَ: تُقْطَعُ يَمِينٌ فِي شِمَالٍ كَعَكْسِهِ فِي الْقِصَاصِ إذَا عُدِمَتْ فِي كُلِّ الْجَوَارِحِ، وَلِلْحَاجِبَيْنِ التَّامَّةُ، وَقِيلَ: ثُلُثُهَا، وَقِيلَ: الْحُكُومَةُ، وَلِلشَّارِبِ وَالشَّفَتَيْنِ مَا مَرَّ إنْ نُتِفَ وَلَمْ يَنْبُتْ.

قِيلَ: السَّوْمُ مُطْلَقًا وَفِيهِ الْقِصَاصُ، وَفِيهِمَا تَامَّةٌ، وَلِلْوَاحِدَةِ نِصْفُهَا، وَقِيلَ: لِلْعُلْيَا ثُلُثَانِ؛ لِأَنَّهَا تَشِينُ وَتَمْلِكُ الْكَلَامَ، وَقِيلَ: هُمَا لِلسُّفْلَى؛ لِأَنَّهَا تَمْلِكُ الطَّعَامَ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ لِكُلٍّ نِصْفًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِنْ خُرِمَتْ فَنَفَذَتْ إلَى الضُّرُوسِ فَلَهَا ثُلُثُ دِيَتِهَا، وَفِي الْبَعْضِ الْمِقْدَارُ، وَفِيهِمَا الْقِصَاصُ إنْ قُطِعَتْ، وَالْخَرْمُ فِيهِمَا كَالنَّافِذَةِ، وَجُرْحُهُمَا مِنْ دَاخِلِ جُرْحِ الْقَفَا وَالْبَدَنِ، وَنَافِذَةُ الشَّفَةِ إنْ نَفَذَتْ فِي لَحْمِ الضُّرُوسِ، وَقِيلَ: لَهَا مَا ذُكِرَ، وَقِيلَ: فِيهِ السَّوْمُ، قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: كُلُّ جُرْحٍ فِي أُذُنٍ أَوْ مَنْخَرٍ أَوْ شَفَةٍ فَلَهُ وَلَوْ الْتَأَمَ ثُلُثُ الْعُضْوِ.

(وَفِي يُسْرَى الْبَيْضَتَيْنِ ثُلُثَانِ إذْ بِهَا يَكُونُ الْوَلَدُ، وَفِي يُمْنَاهُمَا الثُّلُثُ، وَقِيلَ) هُمَا (سَوَاءٌ)، نِصْفُ الدِّيَةِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، وَعَلَيْهِ ابْنُ مَحْبُوبٍ، وَقِيلَ: إنَّ الْيُسْرَى لَهَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ؛ لِأَنَّ مِنْهَا الْوَلَدُ، وَلِلْيُمْنَى نِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِذَا أُصِيبَتْ الْبَيْضَتَانِ وَأُخِذَتْ دِيَتُهُمَا ثُمَّ أُصِيبَتَا فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ أُخِذَتْ دِيَتُهُ ثُمَّ أُصِيبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ ثُلُثُ دِيَةِ عُضْوٍ سَالِمٍ، وَفِي الْحَشَفَةِ إذَا قُطِعَتْ دِيَةٌ كَامِلَةٌ كَمَا مَرَّ، إنْ كَانَ فِيهِ جُرْحٌ فَجُرْحُهُ كَجُرْحِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، فَإِذَا قُطِعَتْ الْحَشَفَةُ فَلِلْبَاقِي بَعْدَهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ إذَا قُطِعَ ذَلِكَ الْبَاقِي، وَإِنْ قُطِعَ بَعْضُ الْبَاقِي فَبِحِسَابِهِ، وَكَذَا كُلُّ عُضْوٍ أُخِذَتْ دِيَتُهُ فَقُطِعَ بَعْضُ بَاقِيهِ، وَإِنْ زَالَ