شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤

وَفِي الْحَاجِبَيْنِ إنْ زَالَ شَعْرُهُمَا النَّظَرُ إنْ نَبَتَ وَإِلَّا فَتَامَّةٌ، وَقِيلَ: النَّظَرُ وَإِنْ زَالَ مَعَهُ الْجِلْدُ أَوْ اللَّحْمُ أَوْ الْعَظْمُ فَتَامَّةٌ، وَقِيلَ: إنْ قُطِعَتْ عَيْنٌ مَعَ جِفْنٍ وَشَفْرٍ وَحَاجِبٍ بِضَرْبَةٍ فَدِيَتُهَا وَقِيلَ: لِلْحَاجِبَيْنِ أُخْرَى وَلَوْ قُطِعَا مَعَ الْعَيْنَيْنِ بِمَا فِيهِمَا

-----------------------------

الْجِمَاعُ مِنْ الذَّكَرِ فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ كَمَا مَرَّ، وَفِي الذَّكَرِ بَعْدَ ذَلِكَ ثُلُثُهَا، وَلِذَكَرِ الْخَصِيِّ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَجُرُوحُ الذَّكَرِ صَفْرَاءُ فَحَمْرَاءُ فَسَوْدَاءُ فَخَدْشٌ فَدَامِيَةٌ أَصْغَرُ فَدَامِيَةٌ أَكْبَرُ فَبَاضِعٌ فَمُتَلَاحِمٌ فَنَافِذٌ، وَإِنْ نَفَذَ مِنْهُ الْجَانِبَيْنِ فَنَافِذَتَانِ وَلَا سِمْحَاقَ فِيهِ وَلَا مُوضِحَةَ، وَهِيَ لَا تَكُونُ أَبَدًا فِيمَا لَا عَظْمَ فِيهِ، وَفِي ذَكَرِ الصَّبِيِّ فِي الْمَهْدِ الْقِصَاصُ إجْمَاعًا أَوْ الدِّيَةُ التَّامَّةُ، لِذَكَرِ الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ التَّامَّةُ وَقِيلَ: ثُلُثُهَا.

(وَفِي الْحَاجِبَيْنِ إنْ زَالَ شَعْرُهُمَا النَّظَرُ إنْ نَبَتَ) لِسَنَةٍ (وَإِلَّا فَ) دِيَةٌ (تَامَّةٌ، وَقِيلَ، النَّظَرُ) وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِي النَّظَرِ (وَإِنْ زَالَ مَعَهُ الْجِلْدُ أَوْ اللَّحْمُ أَوْ الْعَظْمُ فَ) دِيَةٌ (تَامَّةٌ) وَإِنْ زَالَ شَعْرُ وَاحِدٍ وَجِلْدُهُ فَنِصْفُ دِيَةٍ، وَكَذَا عَظْمُ وَاحِدٍ، (وَقِيلَ: إنْ قُطِعَتْ عَيْنٌ مَعَ جِفْنٍ) أَوْ جَفْنَيْنِ (وَشَفْرٍ) أَوْ شَفْرَيْنِ (وَحَاجِبٍ بِضَرْبَةٍ) وَاحِدَةٍ (فَدِيَتُهَا) أَيْ فَدِيَةُ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ دِيَةُ الْعَيْنِ، وَهِيَ نِصْفُ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ، فَإِنْ قُطِعَتْ الْأُخْرَى مَعَ الْحَاجِبِ أَيْضًا وَالْجَفْنَيْنِ وَالشَّفْرَيْنِ فَنِصْفُ دِيَةٍ فَذَلِكَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ (وَقِيلَ) لِكُلِّ عُضْوٍ دِيَتُهُ، وَلَوْ قُطِعَ عُضْوَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا (لِلْحَاجِبَيْنِ) دِيَةٌ (أُخْرَى) غَيْرُ دِيَةِ الْعَيْنَيْنِ (وَلَوْ قُطِعَا مَعَ الْعَيْنَيْنِ بِمَا فِيهِمَا) أَيْ بِمَا مَعَهُمَا مِنْ جَفْنَيْنِ وَشَفْرَيْنِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِلْحَاجِبَيْنِ وَدِيَةٌ كَامِلَةٌ لِلْعَيْنَيْنِ، وَلَا شَيْءَ لِلْجَفْنَيْنِ وَالشَّفْرَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا كَالْجُزْءِ مِنْ الْعَيْنِ، فَلَوْ قُطِعَ الْحَاجِبَانِ وَعَيْنٌ وَاحِدَةٌ أَوْ الْعَيْنَانِ