الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥بِضَرْبَةٍ، وَكَذَا إنْ اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرٌ وَأُنْثَيَاهُ بِهَا هَلْ لِكُلٍّ دِيَةٌ أَوْ دِيَتَانِ؟ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ تَعَدَّدَ الضَّرْبُ فَلِكُلٍّ دِيَةٍ كَنَزْعِ جِلْدِ الْحَاجِبَيْنِ بَعْدَ شَعْرِهِمَا. وَإِنْ نُتِفَ شَارِبٌ وَلَمْ يَنْبُتْ فَنِصْفُ دِيَةِ الشَّفَةِ
-----------------------------
وَحَاجِبٌ وَاحِدٌ فَدِيَةٌ وَنِصْفُ دِيَةٍ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ الْقَطْعُ (بِضَرْبَةٍ) وَاحِدَةٍ (وَكَذَا إنْ اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرٌ) أَوْ قُطِعَ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ قُطِعَتْ حَشَفَتُهُ (وَأُنْثَيَاهُ بِهَا) أَيْ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ (هَلْ لِكُلٍّ دِيَةٌ) وَاحِدَةٌ، (أَوْ) فِي ذَلِكَ (دِيَتَانِ) إحْدَاهُمَا لِلْأُنْثَيَيْنِ وَالْأُخْرَى لِلذَّكَرِ، أَوْ مَا قُطِعَ مِنْهُ أَوْ لِلْحَشَفَةِ وَهِيَ بَعْضُهُ؟ (قَوْلَانِ) وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ وُقُوعَ ذَلِكَ بِضَرْبَةٍ كَالْقَتْلِ تَلْزَمُ فِيهِ الدِّيَةُ الْوَاحِدَةُ مَعَ اشْتِمَالِهِ عَلَى أَعْضَاءٍ كَثِيرَةٍ تَلْزَمُ بِهَا دِيَاتٌ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَلِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ دِيَةٌ عَلَى حِدَةٍ فَلْتُؤْخَذْ إذَا وَقَعَ بِمَرَّةٍ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي كُلِّ عُضْوَيْنِ فَصَاعِدًا، أَوْ مَنْفَعَتَيْنِ
فَصَاعِدًا، أَوْ عُضْوٍ وَمَنْفَعَةٍ فَصَاعِدًا إذْ ذَهَبَ ذَلِكَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ (وَإِنْ تَعَدَّدَ الضَّرْبُ فَلِكُلٍّ) مِنْ الْعُضْوِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ.
وَفِي أَثَرٍ: فِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ، وَإِذَا قُطِعَ الْعَسِيبُ فَالْحُكُومَةُ، وَإِنْ قُطِعَ ذَلِكَ بِمَرَّةٍ فَالدِّيَةُ، وَإِنْ قُطِعَ النَّسْلُ مَعَ بَقَائِهِ فَالدِّيَةُ، وَإِنْ قَطَعَهُ مِنْ الْإِنْعَاظِ فَالدِّيَةُ وَإِنْ قُطِعَ الذَّكَرُ مَعَ الْأُنْثَيَيْنِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَدِيَتَانِ، وَإِنْ قُطِعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ بِعَقِبِهِ فَقِيلَ: فِي الْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي حُكُومَةٌ، وَقِيلَ: فِي كُلِّ وَاحِدٍ الدِّيَةُ، وَقِيلَ: إنْ سَبَقَ الذَّكَرَ فَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ وَإِنْ تَأَخَّرَ فَدِيَتَانِ (دِيَةٍ) عَلَى حِدَةٍ (كَنَزْعِ جِلْدِ الْحَاجِبَيْنِ) بِدِيَةٍ (بَعْدَ) نَزْعِ (شَعْرِهِمَا) بِلَا نَبْتٍ بِدِيَةٍ.
(وَإِنْ نُتِفَ شَارِبٌ وَلَمْ يَنْبُتْ فَنِصْفُ دِيَةِ الشَّفَةِ) وَذَلِكَ رُبْعُ الدِّيَةِ، عَلَى أَنَّ لِلْعُلْيَا نِصْفُ الدِّيَةِ أَوْ ثُلُثُ الدِّيَةِ، عَلَى أَنَّ لِلْعُلْيَا ثُلُثَيْنِ وَالْحَلْقُ وَغَيْرُهُ فِي الشَّارِبِ