الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٦وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ: النَّظَرُ. وَفِي كُلِّ سِنٍّ أَوْ ضِرْسٍ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ بِلَا تَفَاضُلٍ إنْ قُلِعَ، وَفِي الْجَمِيعِ تَامَّةٌ، فَإِنْ أُصِيبَ وَلَمْ يُقْلَعْ أُجِّلَ سَنَةً فَإِنْ وَقَعَ أَوْ اسْوَدَّ وَمَاتَ مَكَانَهُ فَتَامَّةٌ، وَإِنْ كُسِرَ فَبِحِسَابِ الذَّاهِبِ وَالْبَاقِي.
------------------------------
وَغَيْرِهِ إذَا لَمْ يَنْبُتْ كَالنَّتْفِ إذَا لَمْ يَنْبُتْ (وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ، النَّظَرُ) وَهُوَ السَّوْمُ قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: وَبِالْأَوَّلِ نَأْخُذُ.
(وَفِي كُلِّ سِنٍّ) الْأَسْنَانِ الصِّغَارِ (أَوْ ضِرْسٍ) الْأَسْنَانِ الْكِبَارِ، وَالسِّنُّ يُطْلَقُ عَلَى الْكُلِّ، وَكَذَا يُطْلَقُ أَيْضًا الضِّرْسُ، وَإِنَّمَا لِلْآدَمِيِّ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ سِنًّا أَوْ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لَا غَيْرَ، وَرُبَّمَا خَلْفُهَا ضِرْسٌ يُسَمَّى ضِرْسُ الْحِلْمِ وَضِرْسُ الْعَقْلِ، وَيُسَمَّى أَقْصَى النَّوَاجِذِ أَيْضًا كَضِرْسِ الْحِلْمِ فَإِنَّ مِنْ الْأَسْنَانِ أَرْبَعَ ثَنَايَا، وَأَرْبَعَ رَبَاعِيَاتٍ، وَأَرْبَعَ ضَوَاحِكَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ رَحًى، وَأَرْبَعُ نَوَاجِذَ، وَقِيلَ: الَّتِي بَيْنَ الضِّرْسِ وَالنَّابِ تُسَمَّى النَّاجِذُ (خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ بِلَا تَفَاضُلٍ إنْ قُلِعَ، وَفِي الْجَمِيعِ) بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ دِيَةٌ (تَامَّةٌ) وَدِيَةُ أَعْضَاءِ الْمَرْأَةِ وَأَسْنَانِهَا وَعِظَامِهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ أَعْضَاءِ الرَّجُلِ وَأَسْنَانِهِ وَعِظَامِهِ (فَإِنْ أُصِيبَ وَلَمْ يُقْلَعْ أُجِّلَ سَنَةً، فَإِنْ وَقَعَ أَوْ اسْوَدَّ وَمَاتَ مَكَانَهُ) أَوْ بَقِيَ كَمَا هُوَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ (فَ) دِيَةٌ (تَامَّةٌ) دِيَةُ سِنٍّ، (وَإِنْ كُسِرَ) أَوْ اسْوَدَّ بَعْضُهُ (فَبِحِسَابِ الذَّاهِبِ) أَوْ الْمُسْوَدِّ (وَالْبَاقِي) بِلَا كَسْرٍ وَلَا اسْوِدَادٍ، وَقِيلَ فِي السِّنِّ إذَا اسْوَدَّ أَوْ تَحَرَّكَ النَّظَرُ، وَاخْتَلَفُوا فِي عَقْلِ الضِّرْسِ فَقَضَى عُمَرُ فِيهِ بِبَعِيرٍ، وَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِخَمْسٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: الدِّيَةُ تَزِيدُ فِي قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ وَتَنْقُصُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُ فِيهِ بَعِيرَيْنِ.