شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩

...............................

-------------------------

فَتِلْكَ خَمْسُونَ؛ وَقِيلَ: الْإِبْهَامُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ، وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْ الْإِبْهَامَيْنِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا أُنْمُلَتَانِ.

وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ عَلَى أَنَّ فِيهِ ثَلَاثَ أَنَامِلَ، فَتُعَدُّ الَّتِي تَلِي الْكَفَّ، وَلَيْسَ لِإِبْهَامِ الرِّجْلِ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهَا، وَلِلْأُصْبُعِ ثَلَاثَةُ مَفَاصِلَ، وَلِكُلِّ مِفْصَلٍ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثٍ، وَلِلرَّاجِبَةِ مَعَ ظُفْرِهَا كَذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلظُّفْرِ غَيْرُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ أَوْ الْمِفْصَلِ إذَا قُطِعَ مَعَ ذَلِكَ، وَلَا قِصَاصَ فِي الزَّائِدَةِ، وَقِيلَ: لَهَا قِصَاصٌ وَلَهَا مَا لِلْأُصْبُعِ إنْ سَاوَتْ إصْبَعًا مِنْ الْأَصَابِعِ فِي الْمِقْدَارِ وَالْمَفَاصِلِ، وَقِيلَ: فِيهَا حُكُومَةٌ؛ وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ لَهَا قُوَّةٌ فَلَهَا دِيَةُ الْإِصْبَعِ، وَإِلَّا فَفِيهَا حُكُومَةٌ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْحُكُومَةَ فِيهَا قَطْعٌ فِي الْعَمْدِ أَوْ فِي الْخَطَإِ، فَإِنْ كُنَّ سِتًّا فَلِكُلٍّ سُدُسٌ، وَإِنْ كُنَّ سَبْعًا فَلِكُلٍّ سُبْعٌ، وَهَكَذَا، وَإِنْ لَمْ تُسَاوِهَا فَلَهَا السَّوْمُ، وَكَذَا فِي الرِّجْلِ وَالْأَسْنَانِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْكَفِّ أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ أَوْ أَقَلُّ فَلَهَا نِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِنْ قُطِعَ مِنْهَا إصْبَعٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثُ قُسِّمَتْ عَلَى الْعَدَدِ، وَإِنْ قُطِعَ إصْبَعُ رِجْلٍ مِنْ الْأَعْلَى ثُمَّ قَطَعَهَا لِلْآخَرِ كُلِّهَا اقْتَصَّ صَاحِبُ الْأَعْلَى ثُمَّ الْآخَرُ بَقِيَّةَ الْإِصْبَعِ، وَكَانَ لَهُ بِمَا ذَهَبَ مِنْهَا أَرْشٌ، وَلِكُلِّ كَفٍّ فِيهِ ثَلَاثُ أَصَابِعَ الدِّيَةُ التَّامَّةُ، وَاخْتِيرَ أَنَّ فِي الْيَدِ دِيَتَهَا مَا كَانَ فِيهَا أَكْثَرُهَا، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ الْأَقَلُّ وَلَا

قِصَاصَ، وَلَهُ ثُلُثُ دِيَةِ الْيَدِ وَمَا يَرَى الْعُدُولُ لَهُ مَا دَامَ فِيهَا شَيْءٌ، وَكَذَا إنْ قُطِعَتْ الْيَدُ، وَإِنْ قُطِعَتْ الْكَفُّ وَفِيهَا بَعْضُ الْأَصَابِعِ فَلَهُ أَرْشُهُ بِنَظَرِ الْعُدُولِ، وَإِنْ قُطِعَتْ إصْبَعٌ فَشُلَّتْ تَالِيَتُهَا فَالدِّيَةُ فِيهِمَا، وَسَقَطَ الْقِصَاصُ لِلشَّلَلِ، وَقِيلَ: يَقْتَصُّ بِالْمَقْطُوعَةِ وَيَأْخُذُ بِالشَّلَّاءِ دِيَةٌ، وَلِجُرْحِ كُلِّ مِفْصَلٍ ثُلُثُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ؛ لِأَنَّهَا ثَلَاثَةُ مَفَاصِلَ، وَقِيلَ: كُلُّ جُرْحٍ فِي أَعْلَاهَا وَأَسْفَلِهَا فَجُرْحُ إصْبَعٍ تَامَّةٌ، وَهُوَ خُمْسُ جُرْحِ الْيَدِ؛ لِأَنَّهَا خَمْسُ أَصَابِعَ، فَلِدَامِيَةِ الْإِصْبَعِ خُمْسُ دَامِيَةِ الْيَدِ فَهِيَ عُشْرُ بَعِيرٍ، وَكَذَا مَا فَوْقَ