الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٠فَصْلٌ مَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَنُزِعَتْ فَهَلْ لَهُ الدِّيَةُ أَوْ نِصْفُهَا، أَوْ تَتِمُّ إنْ لَمْ يَكُنْ زَوَالُ الْأُولَى مِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ، أَوْ لَا تَتِمُّ لَهَا كَغَيْرِهَا مِنْ الْجَوَارِحِ إلَّا إنْ نُزِعَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
---------------------------
(فَصْلٌ فِي مَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ مَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَنُزِعَتْ فَهَلْ لَهُ الدِّيَةُ) دِيَةُ الْإِنْسَانِ كَامِلَةً وَهِيَ دِيَةُ الْجَارِحَتَيْنِ الْمُتَعَدِّدَتَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَالْعَيْنَيْنِ؛ لِأَنَّهَا تَنَزَّلَتْ بِانْفِرَادِهَا عَنْ الْأُخْرَى بِذَهَابِ الْأُخْرَى قَبْلَهَا مَنْزِلَةَ مَا هُوَ فِيهَا وَاحِدٌ فَصَارَتْ لَهَا دِيَةٌ تَامَّةٌ كَالْمُنْفَرِدِ فِي الْإِنْسَانِ كَالْعَقْلِ وَالذَّكَرِ (أَوْ) لَهُ (نِصْفُهَا) أَيْ نِصْفُ دِيَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَتْ لَهُ الْأُخْرَى فَزَالَتْ فَهَذِهِ نِصْفُ اثْنَيْنِ (أَوْ تَتِمُّ) لَهَا الدِّيَةُ (إنْ لَمْ يَكُنْ زَوَالُ الْأُولَى مِنْ قِبَلِ الْعِبَادِ) بَلْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ كَرَمَدٍ وَوَطْءِ عَظْمٍ وَمُصَادَمَةِ حَائِطٍ وَوُقُوعٍ (أَوْ لَا تَتِمُّ لَهَا) بَلْ لَهَا النِّصْفُ (كَغَيْرِهَا مِنْ الْجَوَارِحِ) الْمُثَنَّاةِ إذَا زَالَتْ وَاحِدَةٌ وَبَقِيَتْ الْأُخْرَى فَنُزِعَتْ يَعْنِي أَنَّ فِيهَا مِنْ الْخِلَافِ مَا فِي الْعَيْنِ، وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَذَا التَّشْبِيهِ عَنْ قَوْلِهِ: (إلَّا إنْ نُزِعَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) كَجِهَادِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ أَوْ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ