شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥١

خِلَافٌ.

--------------------------

الْمُنْكَرِ، أَوْ إقَامَةِ حَقٍّ بِأَنْ عُوقِبَ بِذَلِكَ: (خِلَافٌ) وَكَذَا فِي الْأُذُنَيْنِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا تَعَدَّدَ، وَمَنْ وُلِدَ أَعْوَرَ، أَوْ بِلَا عَيْنٍ، وَلَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ، فَلَهُ عَلَيْهَا دِيَةٌ تَامَّةٌ، وَأَجْمَعُوا أَنْ لَا قِصَاصَ فِي نَقْصِ الْبَصَرِ إذْ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ، وَإِنْ فَقَأَ صَحِيحُ الْعَيْنِ عَيْنَ أَعْوَرَ فَلَهُ أَنْ يَفْقَأَ لَهُ وَاحِدَةً مِثْلَ عَيْنِهِ لَا كِلَيْهِمَا، وَيَرُدَّ عَلَيْهِ نِصْفَ دِيَةِ عَيْنٍ إنْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ بِعِلَّةٍ أَوْ جِهَادٍ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِهَا إنْسَانٌ فَأَخَذَ دِيَتَهَا فَلَهُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ، أَوْ يَقْتَصُّ بِهَا وَيَأْخُذُ نِصْفَ دِيَةِ عَيْنٍ فَجَارِحَتُهُ هُنَا تَقُومُ مَقَامَ جَارِحَتَيْنِ، وَإِنْ ذَهَبَ بَصَرُهُمَا فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ، وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُهُ فَبِالْحِسَابِ وَكُلُّ جَارِحَةٍ

أُصِيبَتْ فَذَهَبَتْ أَوْ خُلِعَتْ فَقُطِعَتْ فَمَيِّتَةٌ، وَلَهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ التَّامَّةِ، وَمَنْ تَعَمَّدَ قَطْعَ عُضْوٍ مِنْ رِجْلٍ وَلَمْ يُوجَدْ مِثْلُهُ فِيهِ هُوَ فَعَلَيْهِ دِيَةُ عُضْوٍ، وَمَنْ ضَرَبَ نَاشِزَةً فَمَاتَتْ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا، وَإِنْ نَكَحَ امْرَأَةً فَنَزَفَتْ دَمًا حَتَّى مَاتَتْ فَإِنْ بَلَغَتْ فَدِيَتُهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ.

وَمَرَّ الْكَلَامُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَلِكُلِّ يَدٍ عَسْمَاءَ أَوْ شَلَّاءَ أَوْ رِجْلٍ عَرْجَاءَ أَوْ سِنٍّ سَوْدَاءَ أَوْ عَيْنٍ عَوْرَاءَ أَوْ لِسَانٍ أَعْجَمَ أَوْ ذَكَرٍ خَصِيٍّ إذَا أُصِيبَ ثُلُثُ سَالِمٍ مِثْلِهِ، وَقِيلَ: لَا تُقْطَعُ يَمِينٌ بِشِمَالٍ كَعَكْسِهِ فِي الْقِصَاصِ إذَا عُدِمَتْ فِي كُلِّ الْجَوَارِحِ كَالْعَيْنِ الْيُمْنَى بِالشِّمَالِ، وَالْأُذُنِ الْيُمْنَى بِالشِّمَالِ، وَمَنْ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ لَا بَيَاضَ فِيهَا وَفِي عَيْنِهِ هُوَ بَيَاضٌ فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ أَوْ يَأْخُذَ مِنْهُ دِيَةَ عَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ النَّاقِصَةَ فَلَا قِصَاصَ لَهُ، وَإِنَّمَا لَهُ نَظَرُ الْعُدُولِ، وَإِنْ كَانَ يُبْصِرُ بِهَا وَفِيهَا ضَعْفٌ فَدِيَتُهَا تَامَّةٌ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ، وَإِنْ أُصِيبَتْ يَدُ الْأَجْذَمِ أَوْ رِجْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ أَصَابِعُ الرِّجْلِ أَوْ الْيَدِ بِهَا حَيَاةٌ يُنْتَفَعُ بِهَا فَدِيَةُ يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ كَامِلَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَصَابِعُ قَدْ تَفَسَّخَتْ وَانْقَطَعَتْ فَثُلُثُ دِيَةِ السَّالِمَةِ، وَكَذَا الرِّجْلُ إنْ كَانَ بِهَا شَيْءٌ مِنْ حَيَاةٍ فَبِنَظَرِ الْعُدُولِ، ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ.