الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٢وَالزَّائِدُ فِي جَارِحَةٍ إنْ انْتَفَعَ بِهِ فَكَالْجَارِحَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يَبْلُغُ مِنْ دِيَتِهَا كَإِصْبَعٍ وَسِنٍّ، وَإِنْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ فَالنَّظَرُ، وَكَذَا النَّاقِصَةُ، وَنَقْصُ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ بِقَدْرِ نَقْصِ الِانْتِفَاعِ بِهَا كَالْعَيْنِ وَالسَّمْعِ كَمَا مَرَّ،
-----------------------------
(وَالزَّائِدُ فِي جَارِحَةٍ إنْ انْتَفَعَ بِهِ) أَيْ الزَّائِدُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ أَوْ فَكٌّ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَالزَّائِدُ فِي الْيَدِ مَثَلًا إصْبَعٌ أَوْ إصْبَعَانِ أَوْ أَكْثَرُ، وَفِي الرِّجْلِ كَذَلِكَ وَفِي الْفَكِّ وَالسِّنِّ فَصَاعِدًا، وَهَكَذَا (فَكَالْجَارِحَةِ) أَيْ هُوَ جُزْءٌ مِنْهَا، فَهُوَ كَبَعْضِهَا الَّذِي لَيْسَ بِزَائِدٍ فَلَهُ حَقُّهُ (عَلَى قَدْرِ مَا يَبْلُغُ مِنْ دِيَتِهَا كَإِصْبَعٍ وَسِنٍّ) وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْجَارِحَةِ أَمْثَالَ ذَلِكَ الزَّائِدِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَالزَّائِدُ فِي جُمْلَةٍ جِنْسٌ، أَيْ السِّنُّ الزَّائِدُ فِي الْأَسْنَانِ وَالْإِصْبَعُ الزَّائِدُ فِي الْأَصَابِعِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَهُ مَا يَبْلُغُ نَفْعُهُ مِنْ دِيَةِ مِثْلِهِ، وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، وَإِنْ زَادَتْ جَارِحَةٌ وَلَمْ تُلْصَقْ بِأُخْرَى (وَإِنْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ) إنْ لَمْ يَكُنْ حِينَ قُطِعَ أَوْ أُفْسِدَ يُنْتَفَعُ بِهِ (فَ) فِيهِ (النَّظَرُ، وَكَذَا النَّاقِصَةُ) أَيْ الْجَوَارِحُ النَّاقِصَةُ فِي عَدَدِهَا أَوْ فِي ذَاتِهَا، كَمَنْ لَهُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ أَوْ أَقَلُّ فِي يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ، أَوْ لَهُ خَمْسٌ وَهَذِهِ الْخَمْسُ صِغَارٌ جِدًّا عَنْ الْمُعْتَادِ أَوْ مُعْوَجَّاتٌ أَوْ فِي إصْبَعٍ مِفْصَلَانِ فَقَطْ، فَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ فَلَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَالنَّظَرُ، وَإِنْ طَالَتْ سِنٌّ أَوْ إصْبَعٌ أَوْ نَحْوُهَا طُولًا غَيْرَ مُعْتَادٍ فَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهَا فَكَالْإِصْبَعِ أَوْ السِّنِّ الْمُعْتَادَةِ، وَإِلَّا فَالنَّظَرُ، وَيُمْكِنُ دُخُولُ هَذَا فِي قَوْلِهِ: وَالزَّائِدُ لِزِيَادَتِهَا بِالطُّولِ، أَوْ فِي قَوْلِهِ: النَّاقِصَةُ إذَا نَقَصَ الِانْتِفَاعُ بِهَا.
(وَنَقْصُ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ بِقَدْرِ نَقْصِ الِانْتِفَاعِ بِهَا)؛ لِأَنَّهَا جَارِحَةٌ تَامَّةٌ، فَإِنْ نَقَصَ نِصْفُ الْعَمَلِ قَبْلَ الْقَطْعِ أَوْ الْإِفْسَادِ فَلَهَا نِصْفُ دِيَةِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَلَى مَنْ قَطَعَهَا أَوْ أَفْسَدَهَا (كَالْعَيْنِ وَالسَّمْعِ كَمَا مَرَّ) فِي الْبَابِ قَبْلَ الْفَصْلِ، وَفِي الْأَثَرِ: وَلِدَامِيَةِ الْأُذُنِ نِصْفُ بَعِيرٍ، وَلِبَاضِعَتِهَا
بَعِيرٌ، وَلِمُتَلَاحِمَتِهِ ا بَعِيرٌ وَنِصْفٌ، وَلِلشَّتَرِ