شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٣

وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَا تُقَاسُ إلَيْهِ وَإِنْ مِنْ وَلِيِّهِ كَمَا مَرَّ رَجَعَ الْفِعْلُ لِلْجَانِي فَيُعْطِي ثُمَّ يَحْلِفُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَحْلِفُ وَإِلَّا أُخِذَ مِنْهُ مَا

--------------------------

فِيهَا ثُلُثُهَا كَنَافِذَتِهَا وَبِذَلِكَ قَالَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، وَإِنْ قُطِعَتْ أُذُنُ عَبْدٍ ثُمَّ عَتَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ فَدِيَتُهَا لَهُ إلَّا إنْ شَرَطَهَا عَلَيْهِ رَبُّهُ عِنْدَ عِتْقِهِ، وَحُكْمُ الْأُذُنَيْنِ سَوَاءٌ وَلَوْ صَمْعَاءَ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ الْمُحَدَّدَةُ الضَّيِّقَةُ الصِّمَاخِ، وَبِهَا سُمِّيَ الْأَصْمَعِيُّ، وَخَطْلَاءَ وَهِيَ الْكَبِيرَةُ الْوَاسِعَةُ، وَبِهَا سُمِّيَ الْأَخْطَلُ، أَوْ حِدَاءَ وَهِيَ الْمُنْكَسِرَةُ الْمُقْبِلَةُ عَلَى الْوَجْهِ، وَقِيلَ لَيْسَ جُرْحُ الْأُذُنِ مِنْ الْوَجْهِ، وَتُحْسَبُ جِرَاحَتُهَا عَلَى نِصْفِ الدِّيَةِ مِنْ الْمُقَدَّمِ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُصَابُ نُقْصَانَ سَمْعِهِ وَصَدَّقَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ ادَّعَاهُ مِنْ إحْدَاهُمَا فَإِنَّهَا تُسَدُّ، ثُمَّ يُصَاحُ إلَيْهِ مِنْ بَعْدُ بِقَدْرِ مَا يَسْمَعُ، ثُمَّ تُسَدُّ الصَّحِيحَةُ ثُمَّ يُصَاحُ لَهُ أَيْضًا ثُمَّ يَنْظُرُ النَّقْصَ، ثُمَّ يُعْطَى دِيَتُهَا وَيَحْلِفُ أَنَّ هَذَا جَهْدُ سَمْعِهِ بِالنَّاقِصَةِ، وَإِنْ ادَّعَى نُقْصَانَهُمَا مَعًا صِيحَ لِوَلِيِّهِ مِنْ بَعِيدٍ ثُمَّ لَهُ فَيَنْظُرُ مَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُعْطَى بِقَدْرِ النَّقْصِ عَنْ وَلِيِّهِ مِنْ التَّامَّةِ وَيَحْلِفُ.

(وَقِيلَ، إنْ لَمْ يَكُنْ مَا تُقَاسُ إلَيْهِ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ جَارِحَةٌ تُقَاسُ إلَيْهِ هَذِهِ الْمُصَابَةُ لِنُقْصَانِهِمَا جَمِيعًا، أَوْ زَوَالِ الْأُخْرَى قَبْلَ هَذِهِ، أَوْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَاحِدَةً (وَإِنْ مِنْ وَلِيِّهِ)؛ لِأَنَّهُ إذَا عُدِمَ مِنْهُ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ مِنْ وَلِيِّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا لِوَلِيِّهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ (كَمَا مَرَّ) فِي الْبَابِ أَيْضًا فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنْ وَلِيِّهِ (رَجَعَ الْفِعْلُ) أَيْ كَمَيِّتِهِ فِي النَّقْصِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنْ يَكُونَ الْقِيَاسُ فِي بَدَنِ الْجَانِي (لِلْجَانِي) بِأَنْ يَقُولَ: نَقَصْتُ مِنْهُ كَذَا (فَيُعْطِي) عَلَى قَدْرِ قَوْلِهِ (ثُمَّ يَحْلِفُ) أَنَّهُ مَا نَقَصَ إلَّا ذَلِكَ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ ثُمَّ يُعْطِي (إنْ كَانَ

، مِمَّنْ يَحْلِفُ) لِلتُّهْمَةِ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ مِمَّنْ ظَهَرَ مِثْلُهُ (أُخِذَ مِنْهُ مَا