شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٥

وَالْفَتْقُ إنْ تَمَّ فِيهِ قِيَاسٌ فِي قِيَاسِ فِي كُلٍّ مِنْ السِّفَاقَيْنِ سُدُسُهَا، وَإِنْ قَامَ مِنْ ضَرْبَةٍ جُذَامٌ وَلَوْ قَلَّ فَتَامَّةٌ، وَالْبَرَصُ وَالْبَهَقُ وَالْقُرْحُ عَلَى قَدْرِ مَا أَخَذَ فِي الْجَسَدِ. وَإِنْ قَامَ عَنْهَا سَعْلَةٌ أَوْ عَطْسَةٌ أَوْ تَثَاؤُبٌ أَوْ فَوَاقٌ أَوْ ضَحِكٌ فَالنَّظَرُ إنْ اتَّصَلَ وَقِيلَ، غَيْرُهُ. وَفِي

-------------------

(وَفِي الْحَدَبِ) وَهُوَ دُخُولُ جِهَةٍ وَظُهُورُ أُخْرَى (وَإِنْ مِنْ أَمَامٍ) وَهُوَ أَنْ يَمِيلَ رَأْسُهُ وَعُنُقُهُ وَمَا يَلِيهِمَا إلَى خَلْفٍ وَلَا سِيَّمَا مِنْ خَلْفٍ وَهُوَ أَنْ يَمِيلَ ذَلِكَ إلَى قُدَّامَ وَيَظْهَرُ خَلْفُهُ (ثُلُثُ الدِّيَةِ) أَيْ دِيَةُ الْإِنْسَانِ (وَإِنْ اجْتَمَعَا فَثُلُثَانِ) مِنْ دِيَةِ الْإِنْسَانِ.

(وَالْفَتْقُ) إذَا كَانَ بِفِعْلِ الْجَانِي عَمْدًا أَوْ أَخْطَأَ وَهُوَ عِلَّةٌ فِي السِّفَاقِ بِأَنْ يَنْحَلَّ الْغِشَاءُ وَيَقَعَ فِيهِ شَقٌّ يَنْفُذُهُ جِسْمٌ قَرِيبٌ كَانَ مَحْصُورًا فِيهِ قَبْلَ الشَّقِّ وَلَا بُرْءَ لَهُ إلَّا مَا يَحْدُثُ لِلصِّبْيَانِ نَادِرًا، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ، وَفِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ: الْفَتْقُ نَتْقٌ فِي مَرَاقِّ الْبَطْنِ، (إنْ تَمَّ فِيهِ قِيَاسٌ فِي قِيَاسِ) طُولِ الرَّاجِبَةِ مِنْ الْإِبْهَامِ فِي عَرْضِهَا (فِي كُلٍّ مِنْ السِّفَاقَيْنِ) سِفَاقِ الْجِهَةِ الْيُمْنَى وَسِفَاقِ الْجِهَةِ الْيُسْرَى (سُدُسُهَا) أَيْ سُدُسُ دِيَةِ الْإِنْسَانِ (وَإِنْ قَامَ مِنْ ضَرْبَةٍ) أَوْ عَمَلٍ عَمِلَهُ فِيهِ (جُذَامٌ وَلَوْ قَلَّ فَتَامَّةٌ) دِيَةُ الْإِنْسَانِ التَّامَّةُ؛ لِأَنَّهُ يَتَتَابَعُ (وَالْبَرَصُ وَالْبَهَقُ) بَيَاضٌ دُونَ الْبَرَصِ (وَالْقُرْحُ) الْمُسْتَمِرُّ (عَلَى قَدْرِ مَا أَخَذَ) ذَلِكَ (فِي الْجَسَدِ) فَإِنْ أَخَذَ نِصْفَ الْجَسَدِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ، أَوْ عُشْرُهُ فَعُشْرُهَا، وَهَكَذَا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ عُضْوًا كَوَجْهٍ وَيَدٍ فَدِيَةُ الْعُضْوِ إنْ عَمَّتْهُ وَإِلَّا فَبِقَدْرِ مَا أُخِذَتْ مِنْهُ وَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ انْتِهَاؤُهُ مَا دَامَ يَزْدَادُ.

(وَإِنْ قَامَ عَنْهَا سَعْلَةٌ أَوْ عَطْسَةٌ أَوْ تَثَاؤُبٌ أَوْ فَوَاقٌ) هُوَ شُخُوصُ الرِّيحِ فِي الصَّدْرِ، وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْكَلَامُ عَلَيْهِ (أَوْ ضَحِكٌ) أَوْ تَبَسُّمٌ (فَالنَّظَرُ إنْ اتَّصَلَ) حَتَّى مَاتَ وَلَوْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ أَوْ اتَّصَلَ إلَى تَمَامِ السَّنَةِ وَأَرْشُ الضَّرْبَةِ (وَقِيلَ: غَيْرُهُ) وَهُوَ الدِّيَةُ التَّامَّةُ مَعَ الْأَرْشِ، وَقِيلَ: بِدُونِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَزَوَالِ ذَلِكَ الْعُضْوِ، وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ فَمَا لَهُ فِي الْحُكْمِ إلَّا أَرْشُ الضَّرْبَةِ.

(وَفِي