شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٦

أُذُنٍ إنْ ثُقِبَتْ كَشَفَةٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ أُذُنٍ إنْ نَفَذَتْ مُتَلَاحِمَتَانِ، وَكَذَا كُلُّ جُرْحٍ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَظْمٍ، وَجُرْحُ اللِّسَانِ وَالذَّكَرِ كَجُرْحِ الْوَجْهِ، وَحَدُّهُ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وَمَا رَدَّ الذَّقَنَ لِانْكِسَارِ جِلْدَةِ الْجَبْهَةِ وَالْعَارِضَانِ مِنْ اللِّحْيَةِ،

---------------------------

أُذُنٍ إنْ ثُقِبَتْ) وَلَوْ بِرَأْسِ إبْرَةٍ، وَقِيلَ: إنْ تَمَّ قِيَاسٌ فِي قِيَاسٍ وَإِلَّا فَبِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْ الْأُذُنِ (كَشَفَةٍ أَوْ أَنْفٍ) حُكْمُهَا حُكْمُ الْوَجْهِ (أَوْ أُذُنٍ إنْ نَفَذَتْ) الثَّقْبُ (مُتَلَاحِمَتَانِ) إنْ الْتَأَمَ الثَّقْبُ كَمَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ، وَفِي مُتَلَاحِمَةِ الْأُذُنِ قَوْلَانِ، قِيلَ: مُتَلَاحِمَةُ الْوَجْهِ، وَقِيلَ مُتَلَاحِمَةُ الرَّأْسِ، وَمُرَادُهُ إنْ ثُقِبَ شَتَرٌ، وَإِنْ ثُقِبَ اثْنَانِ فَأَرْبَعُ مُتَلَاحِمَاتٍ أَوْ ثَلَاثٌ، فَسِتٌّ، (وَكَذَا كُلُّ جُرْحٍ) نَافِذٍ (لَمْ يَكُنْ) جَارِيًا (عَلَى عَظْمٍ) فِيهِ مُتَلَاحِمَتَانِ، كَنُفُوذِ الثُّقْبِ فِي لَحْمِ الْعَضُدِ أَوْ الْعَضَلَةِ، (وَجُرْحُ اللِّسَانِ وَالذَّكَرِ كَجُرْحِ الْوَجْهِ) وَقِيلَ فِي جُرْحِ الذَّكَرِ أَنَّهُ كَجُرْحِ سَائِرِ الْجَسَدِ وَجُرْحِ الْفَمِ قِيلَ: كَجُرْحِ الْجَسَدِ، وَقِيلَ: كَجُرْحِ الْوَجْهِ، وَفِي الْأَثَرِ: وَالْجُرْحُ فِي الْإِنْسَانِ فِيهِ الْقِصَاصُ إنْ أَرَادَ الْمَجْرُوحُ، وَجُرْحُ اللِّسَانِ دَامِيَةٌ ثُمَّ بَاضِعَةٌ ثُمَّ مُتَلَاحِمَةٌ ثُمَّ نَافِذَةٌ، وَلِلنَّافِذَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ: وَلِسَانُ الْأَعْجَمِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَكَذَا كُلُّ جَارِحَةٍ أُصِيبَتْ فَذَهَبَ نَفْعُهَا ثُمَّ قُطِعَتْ مَيْتَةٌ فَلَهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.

(وَحَدُّهُ) أَيْ حَدُّ الْوَجْهِ (مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وَمَا رَدَّ الذَّقَنَ لِانْكِسَارِ) أَيْ إلَى مَوْضِعِ انْكِسَارِ (جِلْدَةِ الْجَبْهَةِ) وَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ أَوْلَى وَهُوَ أَنَّ حَدَّهُ فَوْقَ الْجَبْهَةِ مَنْبَتُ الشَّعْرِ الْمُعْتَادِ وَالْمَنْبَتُ مِنْ الرَّأْسِ (وَالْعَارِضَانِ مِنْ اللِّحْيَةِ) وَهُمَا جَانِبَا الْوَجْهِ، وَهُمَا الْخَدَّانِ، يَعْنِي أَنَّ شَعْرَهُمَا مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، كَمَا أَنَّ شَعْرَ الذَّقَنِ مِنْ شَعْرِهَا فَالْكُلُّ مِنْ الْوَجْهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الشَّعْرِ الْمُنْحَازِ تَحْتَ الشَّفَةِ السُّفْلَى