الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٧وَكَذَا الرَّأْسُ مَا رَدَّ الِانْكِسَارَ لِلْعَنْقَفَةِ، وَمَا رَدَّ خُطُوطَ فَوْقَ الْأُذُنِ، وَهَلْ هِيَ مِنْ الرَّأْسِ أَوْ مِنْ الْوَجْهِ أَوْ مُقَدَّمِهَا مِنْهُ وَمُؤَخَّرُهَا مِنْ الرَّأْسِ؟ خِلَافٌ مَرَّ، وَإِنْ انْخَرَقَتْ أَوْ قُطِعَ مِنْهَا قِيسَ وَأُخِذَ بِقَدْرِهِ مِنْ دِيَتِهَا،
----------------------------
(وَكَذَا الرَّأْسُ) كَمَا أَنَّ الْوَجْهَ مِنْ الذَّقَنِ لِانْكِسَارِ جِلْدَةِ الْجَبْهَةِ كَذَلِكَ الرَّأْسُ (مَا رَدَّ) هَذَا (الِانْكِسَارَ) أَيْ مَوْضِعُهُ (لِلْعَنْقَفَةِ) وَهِيَ
أَعْلَى الْقَفَا مِنْ خَلْفٍ، وَهِيَ الْمَوْضِعُ الْمُنْخَفِضُ أَوَّلَ الْعُنُقِ مِنْ خَلْفٍ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ، وَالْقَافُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْفَاءِ، وَإِمَّا بِالْعَكْسِ فَهُوَ الشَّعْرُ الْمُنْحَازُ تَحْتَ الشَّفَةِ السُّفْلَى (وَمَا رَدَّ خُطُوطَ فَوْقَ الْأُذُنِ) وَقِيلَ: الرَّأْسُ مَا رَدَّ الشَّعْرَ مِنْ الْجَبْهَةِ وَفَوْقَ الْأُذُنِ، وَمَا رَدَّتْ الْعَنْقَفَةُ إلَى فَوْقِ وَمَا عَلَى سَمْتِهَا إلَى مَنْبَتِ الْأُذُنِ، (وَهَلْ) الْأُذُنُ (هِيَ مِنْ الرَّأْسِ أَوْ مِنْ الْوَجْهِ أَوْ مُقَدَّمِهَا مِنْهُ) وَهُوَ بَاطِنُهَا الْمُقَابِلُ لِلْوَجْهِ (وَمُؤَخَّرُهَا) وَهُوَ ظَاهِرُهَا الْمُوَالِي إلَى جِهَةِ بَاقِي الرَّأْسِ (مِنْ الرَّأْسِ)، أَوْ لَيْسَتْ مِنْ الرَّأْسِ وَلَا مِنْ الْوَجْهِ بَلْ مِنْ سَائِرِ الْجَسَدِ، وَالْقِصَاصُ تَابِعٌ لِذَلِكَ فِي كُلِّ ذَلِكَ؟ (خِلَافٌ مَرَّ) فِي الْوُضُوءِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ، فَجُرْحُهُمَا جُرْحُ الرَّأْسِ لِرِوَايَةِ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ﴾ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي مُوسَى وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ (وَإِنْ انْخَرَقَتْ أَوْ قُطِعَ مِنْهَا) نَائِبُ فَاعِلِ قُطِعَ أَيْ الْجَانِي مِنْهَا شَيْئًا (قِيسَ) أَيْ مَوْضِعُ الْخَرْقِ أَوْ مَا قُطِعَ (وَأُخِذَ بِقَدْرِهِ مِنْ دِيَتِهَا) فَإِنْ خُرِقَتْ عَلَى الطُّولِ وَكَانَ الْخَرْقُ نِصْفَ مِقْدَارِ الطُّولِ فَلَهُ نِصْفُ دِيَةِ الْأُذُنِ، وَذَلِكَ رُبْعُ دِيَةِ الْإِنْسَانِ، وَإِنْ خُرِقَتْ عَلَى الْعَرْضِ وَكَانَ مِقْدَارَ نِصْفِ الْعَرْضِ فَلَهُ نِصْفُ