شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٢

فَتَامَّةٌ، وَإِنْ نُزِعَ سِنٌّ ثُمَّ رُدَّ ثُمَّ نُزِعَ فَالنَّظَرُ، وَلَا شَيْءَ فِي سِنِّ الْغَيْرِ إنْ رَدَّهُ مَكَانَ سِنِّهِ وَنَزَعَ إلَّا أَنْ جُعِلَ فِيهِ الدِّيَةُ.

----------------------------

(فَ) دِيَةٌ (تَامَّةٌ) مِنْ دِيَاتِ السِّنِّ وَهِيَ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ (وَإِنْ نُزِعَ سِنٌّ ثُمَّ رُدَّ) فَنَبَتَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ النَّزْعِ (ثُمَّ نُزِعَ فَالنَّظَرُ، وَلَا شَيْءَ فِي) نَزْعِ (سِنِّ الْغَيْرِ إنْ رَدَّهُ مَكَانَ سِنِّهِ وَنَزَعَ إلَّا أَنْ جُعِلَ فِيهِ الدِّيَةُ) إلَّا إنْ فَعَلَ فِيهَا مُوجِبَ الدِّيَةِ أَوْ بَعْضِهَا فَلِصَاحِبِ السِّنِّ الْمَخْلُوقَةِ فِي فِيهِ مَا فَعَلَ، مِثْلَ أَنْ يَكْسِرَهَا وَيُفَتِّتَهَا فَلَهُ دِيَةُ السِّنِّ أَوْ يَكْسِرَهَا مِنْ نِصْفٍ فَنِصْفُ دِيَةِ السِّنِّ وَهَكَذَا، فَلِصَاحِبِهَا دِيَةُ نَزْعِهَا مِنْ فِيهِ أَوَّلًا ثُمَّ دِيَةُ

الْجِنَايَةِ فِيهَا، فَلَوْ دَقَّهَا لَكَانَ لَهَا دِيَةٌ، وَإِنْ فَعَلَ مُوجِبَ نَظَرٍ فَالنَّظَرُ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿حُرْمَةُ مَوْتَانَا كَحُرْمَةِ أَحْيَائِنَا﴾ فَكَذَا الذِّمِّيُّ لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا لَهُ فِي الْحَيَاةِ، فَأَرْشُ الْمَيِّتِ كَأَرْشِ الْحَيِّ.

وَفِي الدِّيوَانِ وَمَنْ كَسَّرَ فِي عِظَامِ الْمَيِّتِ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَكَذَلِكَ مَنْ حَرَقَهَا أَوْ رَأَى مَا يُفْسِدُهَا وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ دِيَةَ مَا أَفْسَدَ مِنْهُ مِثْلَ دِيَتِهِ وَهُوَ حَيٌّ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿كَاسِرُ الْمَيِّتِ كَكَاسِرِ الْحَيِّ﴾، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نِصْفُ دِيَةِ الْحَيِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الثُّلُثُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الرُّبُعُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْخُمْسُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: النَّظَرُ، وَيُعْطِي دِيَتَهُ لِلْوَرَثَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَلْيَغْرَمْ قِيمَتَهُ لِسَيِّدِهِ، وَهُوَ هَالِكٌ إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ،