شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٨

قِيسَ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ إنْ انْفَجَرَ جُرْحُهُ وَإِلَّا فَهَلْ يَنْظُرُ لِفَمِهِ أَوْ حَيْثُ أَوْضَحَ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ جَرَحَهُ أَحَدٌ فَأَعَادَهُ آخَرُ فِي مَكَانِهِ فَعَلَى كُلٍّ مَا جَنَى إنْ بَانَ فِعْلُهُ وَإِلَّا أَعْطَى وَحَلَفَا وَإِنْ جَرَحَهُ الْأَوَّلُ سِمْحَاقًا وَأَوْضَحَ الثَّانِي لَزِمَهُ مَا بَيْنَهُمَا، وَكَذَا غَيْرُهُمَا

----------------------------

فَأَوْضَحَتْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (قِيسَ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ إنْ انْفَجَرَ جُرْحُهُ) أَيْ خَرَجَ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ الدَّمُ وَانْفَسَخَ اللَّحْمُ حَتَّى ظَهَرَ الْعَظْمُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُقَاسُ هَذَا الْمَوْضِعُ وَيُقَاسُ الْمَوْضِعُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الضَّرْبُ وَيُلْغَى مَوْضِعُ الِانْفِجَارِ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُلْغَى، وَوَجْهُ الْإِلْغَاءِ أَنَّهُ يُلْغَى كَمَا أُلْغِيَ الْفَمُ أَوْ مَوْضِعُ الْإِيضَاحِ إذَا لَمْ يَنْفَجِرْ (وَإِلَّا فَهَلْ يَنْظُرُ لِفَمِهِ) فَمِ الْجُرْحِ فَيُقَاسُ وَحْدَهُ فَقَطْ، (أَوْ) يَنْظُرُ (حَيْثُ أَوْضَحَ) فِي دَاخِلِ الْجُرْحِ جَانِبًا بِلَا انْفِجَارِ دَمٍ وَرُطُوبَةِ جُرْحٍ فَيُقَاسُ مَوْضِعُ الْإِيضَاحِ وَحْدَهُ؟ (قَوْلَانِ) وَكَذَا إنْ ضَرَبَهُ فِي مَوْضِعٍ فَكَانَ مَنْ ضَرَبَهُ سِمْحَاقٌ أَوْ غَيْرُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (وَإِنْ جَرَحَهُ أَحَدٌ فَأَعَادَهُ آخَرُ فِي مَكَانِهِ) أَيْ فِي مَكَانِ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ مِنْ جَسَدِ الْمَضْرُوبِ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (فَعَلَى كُلٍّ) مِنْ الضَّارِبَيْنِ (مَا جَنَى إنْ بَانَ فِعْلُهُ) كَمْ هُوَ (وَإِلَّا أَعْطَى) الْمَضْرُوبَ أَرْشَهُ كَامِلًا نِصْفَيْنِ بَيْنَهُمَا (وَحَلَفَا) أَيْ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الضَّارِبَيْنِ أَنَّهُ مَا يَعْرِفُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ أَكْثَرَ مِنْ صَاحِبِهِ، وَلَا كَمْ جَرَحَهُ، وَكَذَا ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا، أَوْ أَعْطَى بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَإِسْقَاطِ الْأَلِفِ بَعْدَ فَاءِ حَلَفَا، أَيْ أَوْ أَعْطَى كُلٌّ وَحَلَفَ كُلٌّ (وَإِنْ جَرَحَهُ الْأَوَّلُ سِمْحَاقًا) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ (وَأَوْضَحَ الثَّانِي) أَيْ أَوْضَحَ الْجُرْحَ أَوْ السِّمْحَاقَ أَوْ الْمَجْرُوحَ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ لَزِمَ الْأَوَّلَ أَرْشُ السِّمْحَاقِ، وَ (لَزِمَهُ) أَيْ الثَّانِي (مَا بَيْنَهُمَا) أَيْ مَا بَيْنَ

السِّمْحَاقِ وَالْمُوضِحَةِ أَيْ مَا فَضَلَتْ بِهِ الْمُوضِحَةُ عَلَى السِّمْحَاقِ، وَهُوَ بَعِيرَانِ.

(وَكَذَا غَيْرُهُمَا) مِنْ الْجِرَاحَاتِ، وَكَذَا جَارِحُونَ